واصل نشاط القطاع الصناعي الأمريكي نموه خلال شهر أكتوبر المنصرم، مسجلًا بذلك شهره العاشر على التوالي من النمو، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة اليوم، بحسب بيانات نشرها معهد تدبير سلاسل الإمداد.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المعهد، وهو مؤشر اقتصادي شهري رئيسي يقيم صحة القطاع الصناعي الأمريكي، 55.5% في أكتوبر مقارنة بـ 54.5% في سبتمبر، ما يعكس تسارعًا في النشاط الصناعي.
ويعزى هذا التقدم بشكل خاص إلى تحسن أربعة من المكونات الخمسة للمؤشر، وهي: الطلبيات الجديدة، والإنتاج، وتسليم الموردين، والمخزونات، التي سجلت جميعها ارتفاعًا مقارنة بالشهر السابق.
في المقابل، سجل المكون المتعلق بالتوظيف تباطؤًا بمقدار 0.3 نقطة مئوية خلال هذه الفترة. وبالموازاة مع ذلك، تراجع المناخ العام في القطاع للشهر الثالث على التوالي، حيث أظهرت 66% من التعليقات التي جمعها المعهد انطباعات سلبية.
ويأتي هذا التطور في سياق يتسم باستمرار الضغوط التضخمية، المدفوعة بشكل خاص بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية الأمريكية، التي لا تزال تلقي بظلالها على الصناعة التحويلية.
وفي هذا الصدد، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 5.2% بين أغسطس وسبتمبر، مسجلة زيادة بنسبة 20.4% على أساس سنوي، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك. وخلال الفترة نفسها، ارتفعت أسعار مواد الطاقة الخام بنسبة 9.3% مقارنة بشهر أغسطس، وبنسبة 35.3% على أساس سنوي.
وعشية اقتراع التجديد النصفي، تفرض التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك المتعلقة بالتوظيف الصناعي والسياسة التجارية، نفسها بقوة في المشهد الانتخابي.



