أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية أن مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- لحفظ القرآن الكريم، تجسّد نهج المملكة العربية السعودية الراسخ في العناية بكتاب الله تعالى، حفظًا وتعليمًا ونشرًا، وتستحضر المآثر الجليلة لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، وما قدّمه من خدمات عظيمة للدين والوطن.
جاء ذلك خلال استقبال سموه اليوم عددًا من المسؤولين والمواطنين خلال الجلسة الأسبوعية، بمقر الإمارة في مدينة عرعر.
واستُهلت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض مرئي عن مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- لحفظ القرآن الكريم، تناول أهدافها ودورها في تشجيع منسوبي ومنسوبات وزارة الداخلية وإمارات المناطق والقطاعات الأمنية على حفظ كتاب الله تعالى وإتقان تلاوته والارتباط بهديه.
وأعرب سموه عن اعتزازه بهذه المبادرة المباركة التي تنظمها وزارة الداخلية، مؤكدًا أن ما يحظى به القرآن الكريم وأهله من عناية ورعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، يجسّد المكانة العظيمة لكتاب الله في هذه البلاد المباركة، التي قامت على هديه، واتخذت من تعاليمه وقيمه أساسًا راسخًا في بناء الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن العناية بالقرآن الكريم تتجاوز حفظ آياته وإتقان تلاوته إلى استلهام هديه والعمل بقيمه؛ فهو مصدر للوعي والبصيرة، ومنهج في بناء الشخصية المسؤولة، وتعزيز الأمن الفكري والاستقامة السلوكية، بما يحفظ للمجتمع تماسكه وأمنه واستقراره.
وبيّن سموه أن المسابقة تكتسب مكانة خاصة باقترانها باسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله-، أحد أبرز قادة المملكة ورموزها الوطنية، الذي كرّس عقودًا من حياته لخدمة المملكة وأسهم في تعزيز منظومة الأمن وترسيخ الوعي بمسؤولية المحافظة على الوطن ومكتسباته.
وأشار إلى أن عناية الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- بكتاب الله تعالى والسنة النبوية المطهرة تجلّت في مبادرات علمية رائدة، من أبرزها تبنّيه جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، التي أسهمت في تشجيع البحث العلمي المتخصص وخدمة السنة النبوية ونشر علومها، إلى جانب مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي الشريف، التي تعنى بتشجيع الناشئة والشباب على حفظ الحديث وفهمه والعمل به.
وبين أن جهود الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- امتدت إلى تعزيز الأمن الفكري ومواجهة الغلو والتطرف، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، لتبقى مآثره شاهدة على مسيرة وطنية وعلمية تستلهم منها الأجيال معاني المسؤولية والإخلاص.
وأكد سموه أن اقتران هذه المسابقة باسم الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- يجسّد الوفاء لسيرته العطرة، ويعزز لدى المشاركين الاعتزاز بكتاب الله تعالى والتمسك بهديه، واستشعار المسؤولية في خدمة الوطن والمحافظة على أمنه واستقراره.
وثمّن أمير منطقة الحدود الشمالية جهود وزارة الداخلية في تنظيم هذه المسابقة، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وتشجيع منسوبي ومنسوبات إمارات المناطق والقطاعات الأمنية على حفظ كتاب الله تعالى وإتقان تلاوته والعمل بهديه.
واختتم سموه كلمته بالشكر والتقدير لجميع القائمين على المسابقة، سائلًا الله تعالى أن يبارك في جهودهم، وأن يوفق المتسابقين والمتسابقات، وأن يديم على الوطن أمنه وعزّه واستقراره، وأن يحفظه من كل سوء.



