شاركت المملكة بوفد يرأسه معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، في الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون
الإسلامي في العاصمة الأذربيجانية باكو، الذي تنظمه المنظمة بالتعاون مع مكتب المدعي العام في جمهورية أذربيجان اليوم، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أذربيجان عصام بن صالح الجطيلي.
وألقى معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد كلمة المملكة معربًا عن شكره وتقديره لجمهورية أذربيجان على استضافتها أعمال الاجتماع، وهنَّأ معالي الدكتور كامران علييف، المدعي العام بجمهورية أذربيجان على اختياره رئيسًا لهذا الاجتماع، وشكر رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بدولة قطر رئيس الاجتماع الوزاري الثاني حمد بن ناصر المسند، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على الجهود المبذولة خلال أعمال الرئاسة السابقة والحالية.
وأكَّد معاليه أن المملكة العربية السعودية في إطار رؤيتها 2030، اتخذت خطواتٍ عملية لتكون في مصاف الدول الرائدة في مجال تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وأن اعتماد القرارات السابقة يعكس التزام الدول الأعضاء في تعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة.
ودعا معاليه الدول الأعضاء إلى اعتماد مشروع القرار المقدم من المملكة بشأن تعزيز تبادل المعلومات بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد والتعاون لاسترداد الموجودات وإعادتها، الذي يشجع من بين أمور أخرى على التوقيع على اتفاق تبادل المعلومات بين أعضاء شبكة (غلوب إي)؛ لتعزيز تبادل المعلومات، وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد، وتتبع الأصول بسرعة وفاعلية.
ونوَّه بالجهود التي بذلها مكتب المدعي العام بجمهورية أذربيجان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لتنظيم الحدث الجانبي بشأن التقدم المحرز في إطار مبادرة نزاهة العالمية لقياس الفساد، مؤملًا أن تسهم المشاركة في أعماله بتبادل الخبرات والتجارب، بما يُمكن الدول من قياس فاعلية جهودها في مكافحة الفساد، ومعرفة مدى نجاح إستراتيجياتها الوطنية في تحقيق أهدافها.
وثمَّن معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مصادقة عدد من الدول على اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وحث بقية الدول الأعضاء على استكمال الإجراءات النظامية للمصادقة، بما يُسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها في دعم تعزيز التعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد.
وتطلَّع الكهموس في ختام كلمته إلى تفعيل مخرجات الاجتماع بما يحقق المصالح المشتركة للدول الإسلامية لمواجهة هذه الآفة والحد من الملاذات الآمنة لمرتكبي جرائم الفساد.
وتأتي مشاركة المملكة في هذا الاجتماع حرصًا منها على تفعيل مبادراتها الدولية النوعية الرامية لمكافحة الفساد، ومشاركة المجتمع الدولي في الجهود المبذولة لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، والاستفادة من خبرات الدول، والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد إعمالًا لما تضمنته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبما يتسق مع رؤية السعودية (2030) التي جعلت الحوكمة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد أحد مرتكزاتها الرئيسة.
يذكر أن الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي عُقد بدعوة من المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس القمة الإسلامية الرابعة عشرة، وتم تنظيمه على مدى يومين بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي في محافظة جدة، وبحضور ومشاركة أصحاب المعالي رؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، والمنظمات الدولية ذات العلاقة، ونخبة من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين، ونتج عنه اعتماد قرار اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد على نحوٍ يتسم بالكفاءة والسرعة، وتشجع الانضمام إلى شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد (GlobE Network)، التي توفر إطارًا قانونيًا لتبادل المعلومات بشكل مباشر وسريع، وتسهم في مكافحة جرائم الفساد والحد من الملاذات الآمنة للفاسدين.
المملكة تشارك في الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جمهورية أذربيجان




