تشهد منطقة القصيم، مع اعتدال الأجواء خلال فصل الخريف، تنوعًا في خيارات السياحة الريفية والترفيهية، تتصدرها المزارع الريفية والمتنزهات والمواقع البرية، التي تستقطب العائلات والزوار من داخل المنطقة وخارجها، مستفيدةً من المقومات الطبيعية والزراعية التي تتميز بها المنطقة، وتعدد وجهاتها السياحية والترفيهية.
ويسهم موقع القصيم وسط المملكة، وما تتمتع به من شبكة طرق ووسائل نقل، في تسهيل وصول الزوار إلى وجهاتها السياحية المنتشرة في مدينة بريدة ومحافظات المنطقة، التي تجمع بين المزارع الريفية والمواقع البرية والحدائق العامة والمعالم التراثية، وتتيح تجارب سياحية وترفيهية متنوعة تلبي اهتمامات مختلف فئات الزوار.
وتبرز المزارع الريفية بوصفها إحدى الوجهات السياحية الجاذبة في المنطقة، بعد أن تحولت بعض المواقع الزراعية إلى مرافق للضيافة والترفيه، تضم المقاهي والجلسات المطلة على بساتين النخيل والمساحات المفتوحة، ومن أبرزها مزرعة عسيب الريفية، ومزرعة البستان الريفية، وجادة النخيل، ونخلة، التي تجمع بين الطابع الزراعي والخدمات الترفيهية، وتوفر خيارات متنوعة للتنزه والاستجمام في أجواء ريفية.
وتتنوع الوجهات الترفيهية في المنطقة لتشمل المواقع البرية، ومنها متنزه الغضا في عنيزة، وعسيلان في بريدة، اللذان يستقطبان محبي الرحلات والأنشطة الخارجية، إلى جانب الحدائق والمتنزهات العامة، ومن أبرزها متنزه الملك عبدالله، وحديقتا الإسكان والأبراج في بريدة، وحديقة الأشرفية ومتنزه الحاجب في عنيزة، وحديقة المحفل في الرس، بما توفره من مساحات ومرافق مهيأة للتنزه وقضاء الأوقات العائلية.
وتسهم المهرجانات والفعاليات الموسمية في تعزيز تنوع المنتج السياحي بالمنطقة، ومن أبرزها كرنفال بريدة للتمور، ومهرجان الكليجا، ومهرجان الحنيني، التي تستقطب الزوار خلال فترات إقامتها، وتنشط الحركة التجارية، وتعرّف بالمنتجات المحلية والموروث الشعبي، فيما تمثل مزادات الإبل، ومنها مزاد مدرج للإبل ومزاد ضاحية عنيزة، جانبًا من الأنشطة الاقتصادية والتراثية المرتبطة بهوية المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم، عضو اللجنة السياحية الريفية بالمنطقة، المهندس سلمان بن جارالله الصوينع، أن السياحة الريفية تمثل أحد المسارات الواعدة لتنويع التجربة السياحية والترفيهية، مستفيدةً من امتداد المزارع وبساتين النخيل، والمقومات الطبيعية التي تتميز بها القصيم، إلى جانب موقعها الجغرافي وكثافتها السكانية.
وأوضح أن المزارع لم تعد تقتصر على الإنتاج الزراعي، بل تحولت إلى وجهات للضيافة والترفيه، تستقطب العائلات والزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها، خصوصًا مع اعتدال الأجواء وتزايد الإقبال على الوجهات المفتوحة، مشيرًا إلى أن ما يميز القصيم سياحيًا قدرتها على تقديم تجارب متكاملة تجمع بين أصالة الريف وجمال الطبيعة وتنوع المرافق والفعاليات، مدعومةً بموقعها الجغرافي المتوسط وسهولة الوصول إليها، مما يعزز فرص ترسيخ مكانتها وجهةً سياحية جاذبة على مدار العام.
وأضاف الصوينع أن الاستثمار في السياحة الريفية لا يقتصر على تطوير المزارع، بل يمتد إلى تقديم تجارب نوعية ترتبط بالضيافة والمنتجات المحلية والأنشطة العائلية، بما يفتح آفاقًا استثمارية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع، ويسهم في تنشيط قطاعات الإيواء والمطاعم والمقاهي والأسر المنتجة.
وأكد أن تكامل الوجهات الريفية مع المتنزهات والمواقع التراثية والمهرجانات يمثل فرصة لإطالة مدة إقامة الزائر، وتعزيز الأثر الاقتصادي للسياحة في مدينة بريدة ومحافظات المنطقة، مبينًا أن القصيم تمتلك مقومات تجعل من الريف تجربة سياحية متكاملة، ومن تنوع وجهاتها فرصة لتطوير سياحة مستدامة تحافظ على هوية المكان، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والنمو.
ويعكس تنوع الوجهات السياحية في منطقة القصيم فرصًا واعدة لتنمية المشاريع الريفية والخدمات المرتبطة بها، وتعزيز مشاركة المنشآت الصغيرة ورواد الأعمال في القطاع السياحي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير السياحة، وتحسين جودة الحياة، وتنويع الأنشطة الاقتصادية.
اعتدال الأجواء يعزز السياحة الريفية والترفيهية في منطقة القصيم




