نظّم نادي الثقافة والفنون بصبيا، مساء اليوم، لقاءً حواريًا بعنوان “تطور الأدب والتعليم في منطقة جازان في العهد السعودي”، ضمن برامجه الثقافية المعنية بتاريخ المنطقة وأدبها، بمشاركة عضو مجلس الشورى الدكتور حسن بن حجاب الحازمي، والأمين العام لجائزة جازان للتفوق والإبداع الدكتور إبراهيم بن محمد أبو هادي.
وتناول اللقاء البدايات التي انطلق منها التعليم النظامي في المنطقة، والتحول من أنماط التعلم التقليدية إلى التعليم المؤسسي، وما رافق ذلك من توسع في المدارس والمراحل التعليمية.
واستعرض المشاركان محطات من هذه المسيرة، بدءًا بافتتاح أول مدرسة ابتدائية في جازان عام 1355هـ، وما مثّله اتساع التعليم من تغير في فرص التعلم ومساراته، وصولًا إلى 2,618 مدرسة في العام الحالي، يدرس بها أكثر من 364 ألف طالب وطالبة، ويتولى تعليمهم أكثر من 30 ألف معلم ومعلمة، كما تناولا تطور التعليم الجامعي، وصولًا إلى إنشاء جامعة جازان عام 1426هـ، ودورها في إتاحة فرص التعليم الجامعي وتعزيز مسارات البحث العلمي.
وتطرق الحوار إلى أثر انتشار التعليم في المجتمع، وما أتاحه من تنامي المعرفة وظهور أجيال متعلمة أسهمت في نقل الخبرات وتعزيز حضور الثقافة في مدن المنطقة ومحافظاتها، كما تناول دور المؤسسات التعليمية في تهيئة بيئة أوسع للبحث والكتابة، ورفد الحياة العامة بالكفاءات والمعارف.
وفي الجانب الأدبي، تناول اللقاء الجذور القديمة للحركة العلمية والأدبية في جازان، ودور الكتاتيب والمساجد وبيوت العلماء في نشر العلم وتداول المعرفة، متتبعًا امتداد هذه الحركة وتطورها في العهد السعودي، وما شهده من اتساع حضورها في مدن المنطقة وازدهار الحياة العلمية وبروز العلماء والأدباء، إلى جانب تطور التأليف والتدوين والسمات التي ميّزت النتاج الأدبي المحلي.
وأكد اللقاء أهمية توثيق هذه المسيرة بما تحمله من شواهد على التحولات التعليمية والثقافية في المنطقة، وربط الأجيال بتاريخها الأدبي والتعليمي، وإبراز ما أسهمت به تلك التحولات في تشكيل المشهد الثقافي في جازان.
لقاء حواري يناقش تحولات الأدب والتعليم في منطقة جازان




