سلّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، في قصر الحكم اليوم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، الدفعة الأولى من الأراضي المخصصة لمستفيدي السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري في أحياء النخيل والملقا والقيروان.
ويأتي حفل التسليم الذي حضره معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، بعد استكمال المستفيدين الإجراءات اللازمة لتملّك أراضيهم، كما سيتواصل تسليم الأراضي لبقية المستفيدين تباعًا وفق جاهزية المخططات والأراضي واستكمال الإجراءات.
وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى أمير منطقة الرياض كلمة بهذه المناسبة، أكد أنه في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض -حفظهما الله- تحظى منظومة التوازن العقاري باهتمامِ القيادة الرشيدة، انطلاقًا من حرصها على تعزيز الاستقرار السكني، وتعزيز جودة الحياة، وتحقيق التوازن في مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن متابعة ودعم سمو ولي العهد -حفظه الله- لكل ما من شأنه تحقيق الرفاه وتعزيز جودة الحياة في مدينة الرياض يجسد مكانة المواطن لدى القيادة الرشيدة.
وأفاد سموه بأن هذه الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، سيكون لها بالغ الأثر في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والشاملة في مدينة الرياض والسعي لتحقيق التوازن العقاري وتنظيم العلاقة في القطاع.
وقال: نشهدُ اليوم محطةً مهمة بتسليم الدفعةِ الأولى من وثائقِ التملك للمستفيدين من البرنامج؛ في خطوةٍ تجسد مكانة المواطن لدى القيادة الرشيدة وجهودها في دعم التنمية الشاملة، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز مقومات الاستقرار للمواطنين، ضمن رؤية تضع الإنسان في صميم التنمية.
وثمن الأمير فيصل بن بندر جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض وجميع الجهات العاملة على تنفيذ البرنامج، وما تبذله من عمل متكامل لتحويل مستهدفاته إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وسأل المولى -جل وعلا- أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ويديم على الوطن أمنه وازدهاره واستقراره.
ثم شاهد سموه والحضور خلال الحفل عرضًا مرئيًّا حول أبرز محطات برنامج التوازن العقاري.
عقب ذلك سلم سموه وثائق التملك للمستفيدين، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
وأكدت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أن أعمال تطوير مخططات السنة الأولى تسير وفق مراحل التنفيذ المعتمدة، إذ تُطَوَّر المخططات وفق مفاهيم تخطيطية وعمرانية تراعي جودة الحياة وتكامل الخدمات والمساحات الخضراء وسهولة الوصول وتنوع الاحتياجات السكنية، مدعومةً بأدلة تصميمية وموجهات عمرانية ومعمارية تسهم في رفع جودة البيئة السكنية وتشكيل أحياء نموذجية متكاملة.
ويمثل توفير الأراضي السكنية المخططة والمطورة للمواطنين بأسعار محددة أحد إجراءات تحقيق التوازن العقاري في مدينة الرياض التي وجّه بها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض -حفظه الله-, ويستهدف البرنامج توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية سنويًا لمدة خمس سنوات بسعر لا يتجاوز 1,500 ريال للمتر المربع، وقد تم خلال السنة الأولى تخصيص 10,024 قطعة أرض سكنية بمساحة إجمالية تتجاوز 6.3 ملايين متر مربع موزعة على عدد من المواقع في مدينة الرياض.
ويُشكّل بدء التسليم خطوة جديدة في رحلة البرنامج، إذ ينتقل المستفيدون إلى مرحلة التملك الفعلي لأرض مطورة بسعر محدد، بما يسهم في ضخ معروض سكني منظّم يعالج فجوة العرض والطلب، ويحدّ من التضخم في أسعار الأراضي؛ مما يُعزز استقرار السوق العقارية على المدى المتوسط والبعيد, وعلى المستوى التنموي، ويُرسي البرنامج نمطًا عمرانيًّا جديدًا في الرياض قائمًا على أحياء مخططة بما ينعكس على بنية المدينة ونوعية حياة سكانها.
وشهدت رحلة المستفيد منذ انطلاق البرنامج منظومة إجرائية متكاملة، بدءًا من التحقق من الأهلية والقرعة الإلكترونية، مرورًا بتخصيص الأراضي واستكمال الإجراءات النظامية، وصولًا إلى إصدار وثائق التملك، في مسار يعكس تكاملًا حكوميًّا فعليًّا في تحويل مستهدفات البرنامج إلى نتائج ملموسة للمستفيدين.



