تجاوز إلى المحتوى

بحضور ومشاركة أكثر من 8000 خبير ومختص.. هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تختتم أعمال الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية 2026

نورة الشهري • • 3 دقائق قراءة

اختتمت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في الرياض اليوم أعمال الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية 2026، بمشاركة وحضور أكثر من 8000 خبير ومختص ومسؤول، وذلك خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026م، تحت شعار “عالم متصل وفضاء مستدام”.
ونظمت الهيئة الحدث بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وبرعاية معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس عبدالله بن عامر السواحه في نسخة استثنائية، جمعت المنتدى الدولي للشبكات غير الأرضية (NTN) ومنتدى استدامة الفضاء (SSF) تحت مظلة واحدة، وبمشاركة 115 متحدثًا من المسؤولين والخبراء وصناع القرار في قطاعي الاتصالات والفضاء من مختلف دول العالم عبر 33 جلسة وعرضًا تقديميًا، وبحضور ممثلين عن الجهات التنظيمية والشركات المصنّعة ومزودي الخدمات الفضائية والمؤسسات البحثية والأكاديمية.
وتناول المشاركون سبل التعاون الدولي لربط غير المتصلين، ومناقشة التحديات وتبادل الخبرات حول أحدث الحلول، كما أكد الخبراء وممثلو الجهات والشركات أهمية التنسيق الدولي لتحقيق استدامة الفضاء والحد من الحطام الفضائي، وناقشوا في جلساته في مسار الشبكات غير الأرضية تكامل الأقمار الصناعية مع شبكات الجيل السادس (6G)، والاتصال المباشر بالأجهزة (D2D)، وسياسات الطيف الترددي والتمهيد لمؤتمر الاتصالات الراديوية العالمي (WRC-27)، والمنصات عالية الارتفاع (HAPS).
واستعرض المشاركون عبر مسار استدامة الفضاء قيمة اقتصاد الفضاء وأهمية استدامة المدارات ومعالجة ازدحامها وإدارة الحطام الفضائي، إضافة إلى الأطر القانونية وقانون الفضاء الدولي والحوكمة المسؤولة للفضاء، إلى جانب الاتصالات القمرية والفضاء العميق.
وجرى خلال الحدث الإعلان عن الفائزين في النسخة الثالثة من المسابقة البحثية العالمية للشبكات غير الأرضية 2026، التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، بمشاركة 81 ورقة علمية من 280 باحثًا وأكاديميًا، وأكثر من 40 محكّمًا.
وجاءت في المركز الأول ورقة بحثية بعنوان “اتصال ميسور التكلفة من السماء: إطار تسعير يراعي الدعم لخدمات الأقمار الصناعية في ظل قيود الموازنات العامة”، وفي المركز الثاني ورقة بحثية عن “الطائرات التجارية كمحطات ترحيل مستدامة للوصول المباشر عبر الأقمار الصناعية إلى الأجهزة”، وفي المركز الثالث ورقة البحثية بعنوان “شبكات غير أرضية متعددة الطبقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتحديد السريع للأهداف في عمليات البحث والإنقاذ في الصحراء”.
كما أعلنت الهيئة ووكالة الفضاء السعودية، على منصة الحدث، أسماء الشركات الفائزة في مسارات منافسة SpaceUp العالمية، التي استقطبت أكثر من 690 مشاركة من أكثر من 50 دولة، وأسهمت في توطين أكثر من 40 شركة في المملكة، حيث فازت بالمنافسة كل من شركة SARSATX من المملكة العربية السعودية، وشركة (Smart Orbits) من المملكة الأردنية الهاشمية، وشركة Orbital Universe من أستراليا، تقديرًا لحلولها التقنية المبتكرة المعتمدة على بيانات الأقمار الصناعية.
وعقدت أكاديمية التنظيمات الرقمية التابعة للهيئة، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، جلسة متخصصة في الاتصالات الفضائية وتنظيم الأقمار الصناعية، بحضور 44 مشاركًا من 19 دولة، وذلك بهدف بناء القدرات الفنية والتنظيمية لدى الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة في مجالات الاتصالات الفضائية وإدارة الطيف والمدارات والشبكات غير الأرضية (NTN).
واستعرض عدد من الخبراء والشركات التقنية العالمية والمحلية على منصة الحدث العالمي تجارب تقنية تطبيقية، منها: عرض شركة (أرامكو الرقمية) لآليات استخدام الاتصال عبر الأقمار الصناعية لتمكين خدمات الاتصالات الحرجة في المناطق النائية، إلى جانب عرض شركة ATON لاستعراض حلول رصد وتتبع الأجسام الفضائية والحطام الفضائي باستخدام تلسكوبات أرضية وبرمجيات تحليلية.
واستعرضت شركة عربسات دور الأقمار الصناعية في تمكين الشبكات غير الأرضية (NTN) من خلال تعديل التغطية والسعة بصورة ديناميكية، كما استعرضت مجموعة نيو للفضاء (NSG) دور إنترنت الأشياء الفضائي في تحويل بيانات الأصول بالمناطق النائية إلى معلومات قابلة للتنفيذ، بما يدعم العمليات الحرجة وإدارة الأصول والاستدامة في البيئات صعبة التشغيل بالمملكة، كما قدم مشروع-S حلًا متكاملًا لمواجهة الحطام الفضائي عبر رادارات فضائية تكشف الحطام، وتحقق التفادي الذاتي للتصادم بالذكاء الاصطناعي.
وأُقيم في مقر الهيئة، الذي احتضن أعمال الحدث، معرض تفاعلي استعرض عبر أجنحته أبرز الحلول والابتكارات التي قدمها الباحثون ورواد الأعمال والشركات الناشئة في مجال الشبكات غير الأرضية والحلول المعتمدة على تقنيات الفضاء.
يشار إلى أن الحدث العالمي حظي برعاية كلّ من: “stc” بصفتها الممكن الرقمي، و”نيو للفضاء” بصفتها الراعي الداعم، و”وكالة الفضاء السعودية” بصفتها الراعي العلمي، حيث يأتي تنظيم الحدث في الرياض امتدادًا لجهود المملكة في دعم الحوار الدولي حول مستقبل الاتصال الفضائي واستدامة الفضاء، وتمكين الابتكار في هذا المجال.

نورة الشهري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *