أعلن الاتحاد الأوروبي و33 دولة حول العالم توقيع تعهد دولي للدفاع عن حرية الملاحة البحرية، ورفض فرض رسوم أو إتاوات أو قيود تمييزية على السفن العابرة للمضائق المستخدمة في الملاحة الدولية، في خطوة تهدف إلى حماية حركة التجارة العالمية وأمن إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد.
وقالت دائرة العمل الخارجي الأوروبية في بروكسل: إن التعهد يؤكد أن الممرات المائية الرئيسة التي تعتمد عليها حركة الشحن الدولي تمثل “شرايين حيوية عالمية”، وأن ضمان سلامتها واستمرار الملاحة فيها يتطلب احترام القانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، قد أعلنت التعهد في 12 أكتوبر 2026، بدعم من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب 33 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وتشمل الدول الموقعة أستراليا والبحرين وبنين والرأس الأخضر وكمبوديا والكاميرون وكندا وجزر كوك وفيجي والغابون وهندوراس وآيسلندا واليابان والأردن وكيريباتي وليسوتو وليبيريا وموريتانيا والجبل الأسود ونيوزيلندا ومقدونيا الشمالية والنرويج وسلطنة عُمان وبالاو والفلبين وجمهورية كوريا وساو تومي وبرينسيبي وسنغافورة وسريلانكا وسويسرا وتركمانستان والمملكة المتحدة واليمن.
وحذر التعهد من أن الاضطرابات التي تطال طرق الملاحة البحرية، بما فيها الممرات ذات الأهمية الإستراتيجية، تخلّف تداعيات عالمية على التجارة وتدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، مؤكدًا أن فرض قيود أو شروط أو عوائق أخرى أمام المرور القانوني عبر المضائق الدولية من شأنه أن يشكل سابقة خطيرة.
وشدد الموقعون على رفض فرض أي قيود تمييزية على السفن تتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما في ذلك الرسوم والإتاوات غير القانونية، أو اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة، أو فرض تدابير من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة.
كما تعهدت الدول بالعمل من خلال الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بحوكمة الملاحة البحرية وأمنها، بما في ذلك المنظمة البحرية الدولية، ودعم المبادرات متعددة الأطراف ذات الطابع الدفاعي وغير التصعيدي الرامية إلى صون حرية الملاحة.
ورفض الموقعون الإجراءات القسرية أو الأحادية التي من شأنها تقويض النظام الدولي القائم على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدين أهمية الحفاظ على انسيابية حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الدولية واحترام القواعد المنظمة لها.



