نظّمت جمعية الثقافة والفنون بجدة، أمسية فكرية بعنوان “كيف تحسن حظوظك؟”، قدّمها الدكتور أحمد العرفج، ضمن ختام برنامج الفعاليات الثقافية الرمضانية، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
واستُهلت الأمسية بكلمة مدير الجمعية محمد آل صبيح، أشار فيها إلى أن الكلمة الصادقة قادرة على فتح نوافذ الضوء في الوعي، مؤكّدًا أن الدكتور أحمد العرفج استطاع عبر مشروعه الثقافي أن يمد جسور المعرفة ويطرح أفكارًا تسهم في مراجعة كثير من المفاهيم السائدة، مشيدًا بحضوره الثقافي اللافت ومشاركته السنوية في برامج الجمعية، حيث يقدّم في كل مرة ورشة فكرية تحظى بحضور واسع من المهتمين.
من جانبه أوضح الدكتور العرفج، أن ما يُسمّى بالحظ ليس مجرد مصادفة عابرة، بل يمكن فهمه بوصفه نتيجة لتفاعل الوعي مع الفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن الإنسان قادر على تحسين حظوظه عبر العمل على ذاته وتطوير وعيه.
وبيّن أن هذه الفكرة تشكّلت لديه عبر رحلة بحث اعتمد فيها على مراجع دينية وأدبية وفكرية وعلمية عربية وأجنبية، خلص من خلالها إلى أن الحظ ليس حالة غامضة بقدر ما هو منظومة من السلوكيات والاختيارات الواعية، مؤكدًا أن الحظ يمكن النظر إليه بوصفه محاولة لاصطياد الفكرة والتقاط الرزق، مشيرًا إلى أن الحظ هو هندسة ذهنية تعني التقاء الفرصة بالجاهزية، لافتًا إلى أن أول خطوة في تحسين الحظ تبدأ بحسن الظن بالله، ثم العمل الجاد واستثمار الطاقات وعدم إهدارها.
وشدد على أهمية المعرفة في حياة الإنسان، مبينًا أن الجهل أغلى من العلم لأن كلفته على الفرد والمجتمع كبيرة، وهو ما يجعل التعلم المستمر ضرورة لتوسيع مدارك الإنسان وقدرته على اغتنام الفرص.
