تجاوز إلى المحتوى

علماء صينيون يكتشفون نباتات صحراوية تتحمل ظروفًا بيئية قاسية تحاكي بيئة المريخ

سعود العتيبي • • 2 دقائق قراءة

اكتشف علماء صينيون نوعًا من النباتات الصحراوية يعد الأكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية المناخية القاسية، حيث يمكنه البقاء في ظروف من شأنها أن تقتل معظم النباتات، بما في ذلك الجفاف الشديد، والإشعاع القوي، والبرودة القاسية، والبيئات الفضائية الشبيهة ببيئة كوكب المريخ.
ووصف الباحثون النباتات المكتشفة في صحراء منطقة “شينجيانغ الويغورية”, ذاتية الحكم بشمال غرب الصين، بأنها نوع من الحزازيات المعروفة باسم “سينتريشيا كانينيرفيس”، التي تعد أكثر نباتات الصحراء قدرة على التحمل يتم اكتشافها حتى الآن، وقد جرى الكشف عن أحدث دليل على هذه المقاومة المذهلة في الفضاء، ففي شهر مارس الماضي، نقلت نبتة الحزازية المجففة على متن مركبة الشحن الفضائية الاختبارية الصينية “تشينغتشو” لإجراء تجربة استعادة الحياة في المدار.
وحول مواجهة الجاذبية الصغرى والإشعاع الكوني، زوّد نظام ريّ متحكم فيه النباتات بكمية ضئيلة من المياه، ومع ذلك، استعادت الحزازية المجففة حيويتها، وتغير لونها من الرمادي الداكن إلى الأخضر المصفر.
وذكرت الباحثة لي شياو شوانغ من معهد “شينجيانغ للبيئة والجغرافيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم” أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إدخال نبات كامل إلى مدار أرضي منخفض وتنجح عملية إحيائه، مشيرة إلى أن المراقبة المستمرة في المدار أظهرت أن الحزازية استعادت نموها وواصلت ازدهارها؛ مما يشير إلى أنها مادة مثالية لأبحاث علوم الحياة في الفضاء العميق.
وكان في عام 2024، قد نشرت الباحثة لي، دراسة حول هذه الحزازية، مشيرة إلى أنها نبات رائد لـ”استعمار البيئات خارج كوكب الأرض”.
واكتشف باحثو البعثة العلمية في “شينجيانغ” هذا النبات في صحراء “غوربانتونغوت”، ووجدوا أن بإمكانه تحمل فقدان أكثر من 98% من المياه الموجودة في خلاياه، والبقاء على قيد الحياة بعد تعرضه للتجمد السريع عند درجة حرارة ناقص 196 درجة مئوية، فضلًا عن مقاومة أشعة غاما القوية.

سعود العتيبي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *