يشهد قطاع التعدين في أعماق المحيط الهادئ اهتمامًا متزايدًا من الحكومات والشركات الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير مصادر جديدة للمعادن الإستراتيجية المستخدمة في الصناعات التقنية والطاقة النظيفة.
وتتركز أنشطة الاستكشاف في منطقة كلاريون كليبرتون، التي تضم كميات كبيرة من العقيدات المعدنية الغنية بالنيكل والكوبالت والنحاس والمنغنيز، وهي عناصر تدخل في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية وغيرها من التقنيات الحديثة.
وأوضح متخصصون في استكشاف أعماق البحار، أن استخراج هذه المعادن من أعماق تصل إلى أربعة آلاف متر يتطلب تقنيات متقدمة ومعدات قادرة على العمل في ظروف بحرية خاصة، مشيرين إلى أهمية مواصلة تطوير القدرات التشغيلية ودراسة التكاليف المرتبطة بالمشاريع التجارية.
وتناول خبراء اقتصاديون التحولات المتسارعة في تقنيات البطاريات وتأثيرها المحتمل على الطلب المستقبلي على المعادن، فيما أشار متخصصون آخرون إلى الفرص التي يوفرها التطور التقني وتنامي استخدام المنغنيز في الصناعات الحديثة.
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع توجه الولايات المتحدة إلى توسيع أنشطة استكشاف المعادن البحرية وتنويع سلاسل الإمداد العالمية، بينما تواصل دول المحيط الهادئ دراسة الفرص الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بالقطاع.
وتعمل الجهات المعنية دوليًا على تطوير الأطر التنظيمية والفنية اللازمة للانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج التجاري، بما يراعي المتطلبات الاقتصادية والبيئية والتشغيلية.



