تجاوزت بطولة كأس الخليج الـ27 لكرة القدم، التي استمرت على مدى 14 يومًا بين جنبات مدينتي “الملك عبدالله” و “الأمير عبدالله الفيصل” الرياضيتين، المستطيل الأخضر، لتتحول إلى كرنفال سياحي نابض بالحياة، أعاد تقديم جدة للعالم كمنصة للثقافة والترفيه العالمي.
حكاية البطولة لم تنته بصافرة الحكم واعتلاء المنتخب السعودي منصة التتويج بكأس البطولة، بل شاركت “واجهة روشن البحرية” أفراح الصقور الخضر حينما فتحت أبوابها لمسيرة اللاعبين الذين قرروا الاحتفال بالكأس مع الجماهير على ضفاف الواجهة البحرية.
وكُتبت خلال فعاليات البطولة قصص متنوعة في أزقة “جدة التاريخية” وحاراتها القديمة أبطالها ضيوف البطولة الذين قدموا لمؤازرة منتخبات بلدانهم، فجمعتهم اللحظات الاستثنائية بأهالي جدة وزوارها، لتخرج لوحات فنية وثقافية واجتماعية فريدة من نوعها، تثبت في مجملها بأن “جدة غير”.
وعبر خطواتهم المتأملة بين البيوت الطينية القديمة ليعيشوا تجربة الانغماس في التاريخ، كانت خيارات التنقل بين أرجاء المدينة متوفرة بسهولة، فالحافلات الكهربائية تقدّم رحلة ذكية وصديقة للبيئة، تنقلهم بسلاسة من عبق الماضي إلى صخب العصر في الواجهات البحرية والحدائق ونادي اليخوت وعدد من الوجهات السياحية المعروفة، عدا عن سهولة الوصول إلى قطار الحرمين.
ومن خلال “التاكسي البحري”، حظي زوار جدة والسائحون بتجربة مختلفة عبر البحر، والاستمتاع بمشاهدة معالم المدينة ومطاعمها الشاطئية في تجربة سياحية ساحرة جمعت بين متعة اللوجستيات الذكية وجمال الطبيعة البحرية لعروس البحر الأحمر.
وتواصل مدينة جدة ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية قادرة على استضافة الأحداث الكبرى في مختلف المجالات، وذلك بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية ومرافق عامة متطورة، إلى جانب جاهزية منظومة النقل العام داخل المدينة، وربطها بالمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بقطار الحرمين.



