سياسي

عرض الكل

الأمين العام لمجلس التعاون: الاجتماعات الوزارية الخليجية المشتركة مع الجانب الأردني والمصري والمغربي والبريطاني كل على حدة حققت نتائج إيجابية لتعزيز العلاقات بين الجانبين

🗓 مارس 13, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن الاجتماعات الوزارية الخليجية المشتركة مع الجانب الأردني والمصري والمغربي والبريطاني، كل على حدة، التي عقدت اليوم، حققت نتائج إيجابية لتعزيز العلاقات بين الجانبين، مشيدًا بمواقفهم الداعمة والثابتة للوقوف مع دول مجلس التعاون تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
وذكر معالي الأمين العام، أن هذه الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي استهدفت دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تتساقط على دولنا منذ 28 فبراير 2026م، حيث طالت هذه الهجمات منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأشاد معاليه، بمواقف التضامن القوي التي عبرت عنها هذه الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأكد أن هذه الاجتماعات المشتركة أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، كما أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، مما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.
وأشار معالي الأمين العام إلى ترحيب الاجتماعات المشتركة بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي تشنها جمهورية إيران الإسلامية على أراضي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بوصفها انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلام والأمن الدوليين، كما أدان الهجوم الإيراني على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، الذي تسبب في وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، حيث أكد مجلس الأمن حق دول مجلس التعاون والأردن في الدفاع عن النفس، فرديًا أو جماعيًا، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبًا إيران بالالتزام بقرار مجلس الأمن بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها على دول مجلس التعاون والأردن، ومطالبتها كذلك فورًا ودون قيد أو شرط بوقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما فيها تلك التي تقوض الحقوق والحريات الملاحية، وخاصة حول الطرق البحرية الحيوية ومنها مضيق هرمز وباب المندب.
وذكر معالي الأمين العام، أنه تم خلال هذه الاجتماعات المشتركة بحث سبل تعزيز العلاقات، كما تطرق معاليه إلى عدد من الإنجازات والمشاريع الحالية والمستقبلية التي تم العمل عليها مع الدول الشقيقة والصديقة بما يخدم المصالح المشتركة.
واستذكر معاليه، القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، مؤكدًا أنها ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة، منوهًا بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.
كما أكد معاليه، أنه خلال الاجتماع الخليجي – المغربي جدد مجلس التعاون التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمملكة المغربية بشأن الحفاظ على أمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها، والترحيب مجددًا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي، ودعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذًا لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.
وأوضح معاليه، أن الاجتماعات المشتركة المنعقدة هذا اليوم مع الدول الشقيقة والصديقة جسدت كذلك أهمية الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيمانًا بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء تظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية في المنطقة.