رمضان

عرض الكل

موائد الخير في الحدود الشمالية.. مبادرات أهلية تجسد روح الأسرة الواحدة

🗓 مارس 12, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تتجدد في أحياء منطقة الحدود الشمالية مع كل موسم رمضاني مشاهد التكافل والتراحم عبر موائد الإفطار الجماعي التي ينظمها الأهالي بجهود ذاتية، في صورة اجتماعية تعكس عمق الترابط بين الجيران وروح الأسرة الواحدة التي يتميز بها المجتمع.
وقبيل أذان المغرب، تمتد السفر في الشوارع وبجوار المساجد، ويجتمع حولها الصغير والكبير، والمقيم وعابر السبيل، في أجواء يسودها الود والبساطة, الجميع يشارك بطريقته؛ تتمثل في تحضير الطعام، وتنظيم المكان، إضافة إلى توزيع التمر والماء، في مشهد يختصر معاني العطاء والعمل الجماعي.
ويقول المواطن عبدالعزيز البجيدي أن مبادرة الإفطار التي يشارك فيها مستمرة منذ 8 أعوام، مبينًا أنها بدأت بمشاركة محدودة بين الإخوة والجيران قبل أن تتوسع عامًا بعد عام, وأكد أن الاستعداد يبدأ قبل دخول شهر رمضان من خلال التنسيق وتجهيز الاحتياجات، وأن الإفطار يقدم من العائلات لعابري السبيل والعمالة وغيرهم، في خطوة تعكس حرص المجتمع على مد يد الخير للجميع دون استثناء.
من جانبه، أشار المواطن أحمد خليف إلى أن للإفطار الجماعي له لذة خاصة، كونه يجمع الجيران على مائدة واحدة ويعزز روح التكافل بينهم, وبيّن أن النساء والرجال يتعاونون في إعداد الأكلات الرمضانية مثل الشوربة والفطائر والأرز واللحم والدجاج، وأن كل شخص يحرص على أن يكون له دور في هذه المبادرة، حتى وأن كان بالإسهام في توفير عبوات الماء أو توزيعها على الصائمين.
وتبقى موائد الخير في منطقة الحدود الشمالية أكثر من مجرد وجبات إفطار، فهي مساحة إنسانية تتجدد فيها قيم التعاون والتراحم، وتؤكد أن رمضان لا يمر فقط بالصيام، بل بصناعة مشاهد مضيئة من العطاء تبقى راسخة في ذاكرة المجتمع عامًا بعد عام.


🏷 رمضان 🔖