افتتح الشيخ عبدالعزيز بن فيصل بن محمد آل ثاني، وزير دولة قطر للشؤون الداخلية، اليوم في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات الملتقى العلمي الدولي “استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الأمنية”، الذي تنظمه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع أكاديمية الشرطة القطرية، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من الدول العربية وممثلين عن المؤسسات الدولية ذات العلاقة، وذلك على مدى ثلاثة أيام.
وأكد وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية للعلاقات الخارجية خالد بن عبدالعزيز الحرفش، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة جديدة للأمن وفرصة إستراتيجية لتعزيزه في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، موضحًا أن الدول والمؤسسات التي تنجح في توظيف هذه التقنية لتعزيز الوقاية من الجريمة ومكافحتها، وبناء قدرات أمنية ذكية واستباقية، ستكون الأقدر على مواجهة التهديدات المستقبلية وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأشار الحرفش إلى أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وبتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس المجلس الأعلى للجامعة، وإخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، تضع التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، ضمن أولوياتها العلمية؛ إيمانًا بدورها المحوري في تعزيز القدرات الأمنية واستباق التهديدات الرقمية وصناعة أمن المستقبل.
وأوضح أن الجامعة أنشأت مركز الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية ليكون مرجعًا عربيًا متخصصًا في بناء القدرات وتطوير الخبرات الفنية في مجالات مكافحة الجرائم السيبرانية والتحقيق الجنائي الرقمي، كما أسست مركز الذكاء الاصطناعي الأمني لدعم مستقبل العمل الأمني عبر تطوير حلول مبتكرة قائمة على البحث العلمي والبيانات، وتقديم الاستشارات المتخصصة والبرامج التدريبية النوعية.
وبيّن الحرفش أن الجامعة نفذت عشرات البرامج والأنشطة العلمية والتدريبية في أكثر من 52 دولة بالشراكة مع مؤسسات دولية متقدمة، من أبرزها منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، إلى جانب إسهاماتها البحثية والعلمية في دعم المعرفة الأمنية وإثراء النقاش العلمي حول القضايا الأمنية المستجدة، داعيًا إلى تعزيز التعاون العربي في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مؤكدًا أن ذلك لم يعد خيارًا، بل ضرورة إستراتيجية لتطوير القدرات الأمنية ومواجهة الجريمة الرقمية العابرة للحدود.
ويأتي هذا الملتقى في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، ويهدف إلى استشراف دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن ومواجهة التهديدات المستقبلية، وتوظيف التقنيات الذكية في الكشف المبكر ومكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات والجرائم المالية والإلكترونية، وتعزيز كفاءة مكافحة الاحتيال المالي والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى دعم اتخاذ القرار الأمني من خلال التحليلات التنبؤية والنماذج الذكية.
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تنظم في الدوحة ملتقى دوليًّا حول استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الأمنية




