تسلمت الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي (DCO) ديمة بنت يحيى اليحيى، جائزة الدبلوماسية التقنية خلال قمة مونتغمري، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا والابتكار الرقمي.
وسُلمت الجائزة افتراضيًا خلال حفل التكريم الذي أُقيم ضمن أعمال القمة، التي تجمع نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة قطاع التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويجسد هذا التكريم التقدم الكبير الذي حققته منظمة التعاون الرقمي منذ تأسيسها في عام 2020م؛ لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.
وفي تعليقها على هذا التكريم، أوضحت اليحيى أن منظمة التعاون الرقمي -بفضل رؤية دولها الأعضاء والتزامها وتفاني فريق الأمانة العامة وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني- أصبحت تضم اليوم ست عشرة دولة وثمان مئة مليون إنسان ومجتمعًا متناميًا أثبت أن التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع, مشيرة إلى أن أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يومًا بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع.
من جانبه أشار مؤسس قمة مونتغمري والشريك المؤسس والشريك الإداري في مارش كابيتال جيمس مونتغمري إلى أن الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكنًا فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها, إذ أرست نموذجًا جديدًا لكيفية تعاون الدول في مجال سياسات التكنولوجيا الأمر الذي جعلها من ضمن المكرمين في قمة مونتغمري بصفتها أحد رواد الدبلوماسية التقنية في العالم.
من جهته عد مؤسس شبكة الدبلوماسية التقنية مارتن راوخباور, منظمة التعاون الرقمي منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلًا من أن يتركه خلفه, مشيرًا إلى أن التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديدًا ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به.
وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجًا محليًا إجماليًا يتجاوز 3.5 تريليونات دولار، تعمل معًا لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي لضمان استفادة الجميع من فرصه ومنافعه.
وشهدت المنظمة نموًا ملحوظًا وحضورًا دوليًا متزايدًا؛ إذ تضاعفت عضويتها ثلاث مرات منذ تأسيسها من خمس دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقبًا وشريكًا، كما حصلت المنظمة على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، مما يعزز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي.
ومن خلال مبادراتها وشراكاتها، تعمل منظمة التعاون الرقمي على تسريع التحول الرقمي، وتعزيز منظومات ريادة الأعمال الرقمية، ودعم التجارة الرقمية الموثوقة عبر الحدود، إضافة إلى تطوير نهج مسؤول للتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.
ومنذ تأسيسها، نجحت المنظمة في جمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي. ومع دخول المنظمة مرحلتها القادمة من النمو، تواصل التزامها بتحقيق رسالتها المتمثلة في تمكين الازدهار الرقمي للجميع من خلال تعزيز التعاون الدولي.
