خلصت دراسة علمية حديثة، قادها باحثون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” بالتعاون مع فريق دولي، إلى أن بصمة كيميائية تعود إلى نحو ملياري عام، كان يُعتقد أنها دليل على تغير عالمي في دورة الكربون، ربما نتجت عن عمليات جيولوجية وبيولوجية محلية.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة “جيولوجي” أن الفترة بين 2.5 و2 مليار سنة مضت شهدت تغيرات كبرى في كيمياء الأرض، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي.
وكان العلماء قد ربطوا بصمة غير معتادة لنظائر الكربون، عُثر عليها في صخور تكوين زاونيغا في روسيا وحوض فرانسفيل في الغابون، بما يُعرف باسم “حدث شونغا-فرانسفيليان”، باعتبارها مؤشرًا على اضطراب واسع النطاق في دورة الكربون، لكن تحليل الغازات المحصورة داخل شوائب سائلة مجهرية في عينات من الصخور يشير إلى تفسير مختلف.
ووفق الباحثين، ربما تكون البصمة قد تشكلت نتيجة عمليات محلية داخل حوض رسوبي واحد.
وتشير الدراسة إلى أن صهارة اخترقت طبقات من الرواسب البحرية القديمة، مما أدى إلى تسخين المواد العضوية وتكوين هيدروكربونات، بينها الميثان والبروبان وصعدت هذه المركبات إلى قاع البحر، حيث استهلكتها كائنات دقيقة، مما أدى إلى تكوين كتلة حيوية تحمل بصمة مميزة لنظائر الكربون.
ويعتزم الفريق تحليل عينات جديدة من الغابون ضمن مشروع “GOE-DEEP”؛ بهدف اختبار ما إذا كانت عمليات جيولوجية وبيولوجية محلية قد أسهمت أيضًا في تشكيل السجل الصخري هناك، وهو ما قد يساعد في إعادة تفسير بعض الأدلة المستخدمة في دراسة تاريخ الأرض وتطورها.



