تزامنًا مع احتفاء المملكة باليوم الوطني السعودي، تبرز مدينة الملك سعود الطبية، عضو تجمع الرياض الصحي الأول، إحدى تجاربها الطبية النوعية في جراحة قلب الأطفال، بعد نجاح فريق مركز صحة القلب في إجراء عملية قلب مفتوح لطفل يعاني عيوبًا خِلقية في القلب، ضمن برنامج جراحة قلب الأطفال والعيوب الخِلقية الذي شهد منذ انطلاقه علاج 24 حالة بتدخلات جراحية وقسطرة قلبية متخصصة.
وكان الطفل البالغ من العمر عامين وعشرة أشهر، ويزن نحو 10 كيلوجرامات، يعاني ثقبًا بين الأذينين مصحوبًا بتضيق في الشريان الرئوي، أدى إلى تضخم عضلة القلب وتأثر قدرته على ممارسة نشاطه بصورة طبيعية.
وبعد إجراء التقييمات الطبية اللازمة ووضع خطة علاجية متكاملة، أجرى الفريق الطبي عملية قلب مفتوح لإغلاق الثقب الأذيني، باستخدام جهاز القلب والرئة الصناعي أثناء الجراحة، إلى جانب إصلاح الشرايين الرئوية وفق متطلبات الحالة، ضمن تدخل جراحي دقيق نفذه فريق متخصص في جراحة قلب الأطفال.
وتكللت العملية -ولله الحمد- بالنجاح، واستقرت حالة الطفل بعد الجراحة، قبل أن يغادر المستشفى بصحة جيدة بعد استكمال مراحل الرعاية والتعافي اللازمة، لتشكل حالته نموذجًا يعكس الأثر المباشر لتوطين الخدمات القلبية التخصصية للأطفال داخل المدينة الطبية.
ويأتي ذلك ضمن خدمة جراحة قلب الأطفال والعيوب الخِلقية للقلب لدى الكبار التي دشنتها مدينة الملك سعود الطبية ضمن مركز صحة القلب؛ لتكون إضافة نوعية ومكمّلة لمنظومة الخدمات التخصصية التي يقدمها المركز، وتعزز قدرته على توفير رعاية قلبية متكاملة لمختلف الفئات العمرية.
ومنذ انطلاق الخدمة نجح الفريق الطبي في علاج 24 حالة من مرضى القلب والعيوب الخِلقية، تنوعت تدخلاتهم بين جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية للأطفال، من خلال منظومة متعددة التخصصات تضم جراحة القلب وطب قلب الأطفال والقسطرة والعناية المركزة والتخصصات الطبية المساندة.
وتغطي الخدمة طيفًا واسعًا من أمراض وعيوب القلب الخِلقية، بدءًا من الخُدّج وحديثي الولادة والأطفال، وصولًا إلى البالغين المصابين بعيوب القلب الخِلقية، مع القدرة على التعامل مع الحالات المعقدة والعيوب القلبية المصاحبة للمتلازمات النادرة والتشوهات الخِلقية المتعددة، التي تتطلب تكاملًا دقيقًا بين عدد من التخصصات.
وأكدت قائدة برنامج جراحة قلب الأطفال واستشارية جراحة قلب الأطفال والعيوب الخِلقية للقلب لدى الكبار، الدكتورة أفنان بنت صالح الخلف، أن البرنامج يأتي استكمالًا للتطور الذي يشهده مركز صحة القلب، ويهدف إلى بناء مسار متكامل لرعاية مرضى العيوب الخِلقية للقلب منذ المراحل الأولى من العمر حتى البلوغ، بما يضمن استمرارية الرعاية وتكاملها وفق الاحتياج الطبي لكل حالة.
وأشارت إلى أن نجاح مثل هذه العمليات يعكس جاهزية الكوادر الطبية والتجهيزات المتقدمة، وقدرة الفرق المتعددة التخصصات على التعامل مع الحالات القلبية الدقيقة والمعقدة، وتقديم خيارات علاجية متقدمة ضمن رحلة علاجية متكاملة.
وتزامنًا مع اليوم الوطني السعودي يجسد هذا التطور جانبًا من التحول المتواصل في الخدمات الصحية التخصصية بالمملكة، والاستثمار في الكفاءات الوطنية والتقنيات الطبية المتقدمة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز جودة وكفاءة الرعاية الصحية.
وتواصل مدينة الملك سعود الطبية، ضمن منظومة تجمع الرياض الصحي الأول، التوسع في خدماتها التخصصية وتطوير مسارات الرعاية المتكاملة، بما يعزز الوصول إلى الخدمات الطبية المتقدمة، ويرسخ دورها في تقديم الرعاية للحالات التخصصية والمعقدة.



