تجاوز إلى المحتوى

“دارين وتاروت”.. مرفأ العطور التاريخي والوجهة الاستثمارية المستدامة

راشد الشمري 2 دقائق قراءة

تستعد جزيرة “دارين وتاروت” لاستقبال حركة اقتصادية جديدة، تقودها مشروعات السياحة والتراث والضيافة والاستثمارات المرتبطة بطبيعتها وبيئتها المميزة، وتحمل “دارين وتاروت” أهمية تاريخية منذ قرون، حيث كانت السفن تجد طريقها إلى ميناء دارين محمّلة بالمسك والعطور والمنسوجات والتوابل، لتتحول الجزيرة إلى مرفأ بحري وسوق نشطة للتبادل التجاري في الخليج العربي.
ويمتد تاريخ الجزيرة لأكثر من خمسة آلاف عام، وتضم أكثر من 11 موقعًا تاريخيًا وتراثيًا، وتتشكل قيمتها بوصفها مكانًا قادرًا على الجمع بين القيمة التاريخية والبيئية والاقتصادية.
وتأتي مذكرة التفاهم بين المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي ومؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، بوصفها جزءًا من مشروع أوسع لإعادة تأهيل الجزيرة وتحويل مواردها الطبيعية والتاريخية إلى عناصر جذب اقتصادي مستدامة، وتفتح المذكرة المجال أمام بناء قاعدة متكاملة من المعلومات والدراسات البيئية المتعلقة بجودة الهواء والمياه والتربة والضوضاء، وتحديد المواقع ذات الأولوية بالرصد والمعالجة، إلى جانب تطوير برامج ومحطات المراقبة البيئية. كما تشمل وضع آلية لتصنيف الأنشطة والمشروعات بيئيًا، وقياس مستوى أدائها، وتنظيم أعمال التفتيش والإبلاغ عن الحوادث والمخالفات.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي أن مذكرة الاتفاقية تعزز تكامل الجهود في حماية بيئة جزيرة دارين وتاروت، من خلال توظيف بيانات الرصد والمراقبة، ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية، ودعم الجاهزية والاستجابة للحوادث والطوارئ، بما يحمي الأوساط البحرية والساحلية ويواكب التوجه التنموي للجزيرة.
وسيمتد التعاون إلى تنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية، ودعم المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث، والاستعداد المشترك للطوارئ البيئية، وتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات وتحويل نتائج الرصد والدراسات إلى خطط قابلة للتنفيذ.
وينظر إلى جزيرة دارين وتاروت بوابة للفرص الاستثمارية مستفيدة من تاريخها القديم وتراثها المتفرد بجانب طبيعتها التي ستجذب الزوار والمستثمرين.

راشد الشمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *