شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية مساء اليوم رصد طائر نورس أسود الرأس (Larus ridibundus)، في مشهد لافت يتزامن مع موسم هجرة الطيور الذي تعبر خلاله أنواع متعددة أجواء المنطقة ضمن مساراتها السنوية من مناطق التكاثر إلى مناطق الشتاء.
ويُعد نورس أسود الرأس من الطيور الاجتماعية التي تظهر غالبًا في مجموعات، ويتميز بمرونة كبيرة في التكيف مع البيئات المختلفة، سواء بالقرب من المسطحات المائية أو في المناطق المفتوحة. ويتغذى على الأسماك والحشرات والكائنات الصغيرة، ما يجعله عنصرًا مهمًا في التوازن البيئي عبر الإسهام في تنظيف البيئة والحد من بعض الكائنات غير المرغوب فيها.
وأوضح عضو جمعية أمان البيئية عدنان خليفة أن رصد هذا النوع في المنطقة يحمل دلالات بيئية مهمة، لافتًا إلى أن وجوده يعكس توفر مصادر غذائية مناسبة وظروفًا مناخية ملائمة، كما يؤكد أهمية منطقة الحدود الشمالية كممر آمن ومحطة استراحة للطيور المهاجرة خلال رحلاتها الموسمية.
وأشار خليفة إلى ملاحظة حلقات وردية اللون في أقدام بعض أفراد النورس، موضحًا أن هذه الحلقات تعود لإحدى المنظمات الدولية المعنية برصد هجرة الطيور وتتبع تحركاتها، بهدف جمع بيانات علمية مرتبطة بمسارات الهجرة وأعمار الطيور وسلوكها.
وأضاف أن وجود مثل هذه العلامات يعزز من قيمة المشاهدات الميدانية، ويؤكد الدور البيئي الذي تؤديه منطقة الحدود الشمالية ضمن شبكة الهجرة العالمية للطيور، وأهمية توثيق هذه المشاهدات لما تحمله من قيمة علمية وبيئية.
