حصلت عضو هيئة التدريس بكلية علوم الحاسب بجامعة الملك خالد الدكتورة إيمان يحيى القيسي على براءة اختراع مسجلة لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، عن ابتكار “نظام قائم على شبكة عصبية التفافية مخصص لتشخيص الصور الطبية متعددة الأنماط”، صُمم للعمل في البيئات الصحية المختلفة، بما فيها المستشفيات والمناطق النائية.
ويتمثل الاختراع في تطوير نظام ذكاء اصطناعي طبي قادر على تحليل الصور الطبية وتشخيصها خلال ثوانٍ معدودة، من خلال التعرف تلقائيًا على نوع الصورة المدخلة، والمساعدة في تشخيص عدد من الحالات المرضية، بما يدعم اتخاذ القرار الطبي دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت.
وأوضحت الدكتورة القيسي أن النظام يتميز بقدرته على التعرف تلقائيًا على نوع الصورة الطبية وتحليلها ضمن نموذج واحد خفيف الوزن، بدلًا من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل نوع من الصور، إلى جانب إمكانية تشغيله على الأجهزة المحمولة دون اتصال بالإنترنت وفي الزمن الحقيقي، بما يعزز مرونة استخدامه في مختلف البيئات الصحية.
وأشارت إلى أن الاختبارات التي أُجريت على النظام أظهرت نتائج متقدمة في تحليل بيانات طبية متعددة الأنماط، شملت حالات الجلطات الدماغية النزفية والإقفارية، وأورام الدماغ، والتهابات الصدر، بما يدعم إمكانية مواصلة تطوير النظام وتوسيع نطاق تطبيقاته الطبية مستقبلًا.
وتبرز أهمية الاختراع في توفير أداة مساندة للتشخيص في البيئات الصحية التي قد تواجه نقصًا في أخصائيي الأشعة أو محدودية الاتصال بالإنترنت، إذ يتيح دعمًا تشخيصيًا سريعًا للطبيب، ويسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار الطبي، خصوصًا في أقسام الطوارئ والمرافق الصحية الواقعة في المناطق النائية.
ويمكن توظيف النظام مستقبلًا في أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعيادات الميدانية والمستشفيات، مع إمكانية دمجه في الأنظمة الرقمية للمنشآت الصحية وتطبيقات الرعاية الصحية عن بُعد، إلى جانب تطويره ليشمل أنواعًا إضافية من الصور الطبية والحالات المرضية.



