تجاوز إلى المحتوى

مؤتمر الجوانب القانونية للحوكمة يناقش دور الحوكمة في تعزيز بيئة الأعمال والنمو المؤسسي

منى العمري 3 دقائق قراءة

ناقشت جلسة الجوانب القانونية للحوكمة وتمكين الأعمال ضمن جلسات مؤتمر “الجوانب القانونية للحوكمة: تكامل القطاعات” دور الحوكمة في تعزيز كفاءة الأعمال، واستقرار البيئة التشريعية والتنظيمية، ودعم التحول المؤسسي في القطاعين العام والخاص، إلى جانب توجيه السياسات والإجراءات وتحقيق النمو المستدام.
واستعرضت الجلسة العلاقة بين صناعة التشريعات وتطبيقاتها العملية، وأهمية تحقيق التوازن بين المتطلبات التنظيمية واحتياجات الأسواق وبيئة الأعمال، بما يسهم في حماية الحقوق ورفع كفاءة الأسواق وتعزيز الثقة بالمنظومة التشريعية.
وأوضح رئيس الدائرة الأولى في لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية سعود الشمري، أن العلاقة بين التشريعات والحوكمة وتمكين الأعمال تتطلب النظر إلى أثر المنظومة القضائية في تعزيز الاستقرار التشريعي، من خلال الأحكام والمبادئ القضائية التي تسهم في توضيح التطبيقات النظامية ودعم اتساق الممارسات في الأسواق المالية.
وأشار إلى أهمية دور القضاء في تحقيق التوازن بين حماية الحقوق ورفع كفاءة الأسواق وتمكين بيئة الأعمال، بما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم تطوير المنظومة التشريعية بما يتناسب مع المتغيرات واحتياجات الأسواق.
من جانبه تناول الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمنشآت العائلية الدكتور عائذ المبارك، التحديات العملية المرتبطة بالتحول المؤسسي في الشركات العائلية والخاصة، مؤكدًا أهمية وضوح العلاقة بين الملكية والإدارة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بما يسهم في الحد من النزاعات وتعزيز استدامة الأعمال.
واستعرض المبارك أهمية إعداد وتفعيل الميثاق العائلي بوصفه أحد الأطر المنظمة للعلاقة بين أفراد العائلة والمنشأة، إلى جانب دور إدخال الأعضاء المستقلين في مجالس إدارات الشركات غير المدرجة، ومدى الحاجة إلى ذلك وفقًا لطبيعة الشركة ومرحلتها وحجم أعمالها.
وتطرق إلى أهمية التخطيط لانتقال القيادة بين الأجيال وإدارة التغيير المؤسسي، ورفع جاهزية الشركات للتحول إلى شركات مساهمة أو الاستعداد للطرح، مستعرضًا عددًا من الدروس المستفادة من التجارب السعودية في مجال التحول المؤسسي وتطوير ممارسات الحوكمة في الشركات العائلية.
بدوره، استعرض المدير العام لتحليل ذكاء الأعمال في المركز الوطني للتنافسية الأستاذ سلمان التخيفي، تطور مفاهيم الحوكمة في القطاع العام ودورها في تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة في عمليات صنع القرار والسياسات العامة، بما يسهم في رفع جودة الأداء الحكومي وتحسين فاعلية الإجراءات.
وتناول أهمية الحوكمة القائمة على البيانات في دعم عملية اتخاذ القرار، من خلال توظيف البيانات وتحليلها في تحديد الأولويات ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب دور الحوكمة التشريعية في رصد الاختلالات في المنظومة التشريعية ومعالجتها، بما يعزز تكامل الأطر التنظيمية ويدعم البيئة الاستثمارية.
من جهته، أوضح المدير العام للحوكمة المؤسسية في مجموعة “STC” علي الهزاني، أن الحوكمة تمثل أحد الممكنات الرئيسة للنمو المؤسسي، من خلال تعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات ورفع جودة اتخاذ القرار، بما يدعم قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها والتعامل مع المتغيرات.
وأكد أهمية مواءمة ممارسات الحوكمة مع أهداف النمو، وترسيخها إطارًا داعمًا لإدارة المخاطر والالتزام، بما يسهم في رفع كفاءة الأعمال وتعزيز الاستدامة المؤسسية، مشيرًا إلى أهمية تكامل الحوكمة مع مختلف وظائف المؤسسة وعملياتها بما يحقق أثرًا مستدامًا على الأداء.
أدار الجلسة المستشار القانوني وعضو هيئة التدريس في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور خالد السدحان، حيث شهدت الجلسة مناقشات تناولت أبعاد الحوكمة القانونية والمؤسسية، والتكامل بين التشريع والتطبيق، ودورها في تمكين الأعمال وتطوير الأسواق، إلى جانب استعراض عدد من الممارسات المرتبطة بالتحول المؤسسي والحوكمة في القطاعين العام والخاص.
وتأتي الجلسة ضمن أعمال مؤتمر “الجوانب القانونية للحوكمة” تكامل القطاعات” المنعقد بمناسبة اليوم العالم للقانون، الذي يبحث عددًا من الموضوعات المتعلقة بالأطر القانونية والتنظيمية للحوكمة، ودورها في تعزيز التكامل بين القطاعات ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يدعم تطوير بيئة الأعمال وتحقيق مستهدفات التنمية.

منى العمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *