تُعد زراعة النخيل وإنتاج التمور من المكونات الزراعية البارزة في منطقة حائل، مستفيدةً من تنوع البيئات الزراعية وملاءمة الظروف الطبيعية لزراعة النخيل، بما أسهم في تنامي الإنتاج وتعدد أصناف التمور التي تشتهر بها المنطقة.
وتضم حائل أكثر من 1.2 مليون نخلة، بإنتاج سنوي يتجاوز 52,456 طنًا، فيما يبلغ عدد الحيازات الزراعية أكثر من 12,294 حيازة زراعية، وتتنوّع أصناف التمور المنتجة في حائل، ومن أبرزها: الحلوة، والقسبة، والمسكانية، والسكري، والخلاص، والبرحي، وأم ركب، والصقعي، والحمراء، بما يمنح المنتج الحائلي تنوعًا يلبي احتياجات المستهلكين، ويدعم حضوره في الأسواق المحلية، ويعكس اتساع النشاط الزراعي المرتبط بالنخيل والتمور في المنطقة.
ويمتد موسم التمور في المنطقة خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر، حيث تشهد المزارع حركة متزايدة لجني المحصول وفرزه وتسويقه، في موسم يجمع النشاط الزراعي والحراك الاقتصادي، ويبرز ما تتميز به حائل من مقومات زراعية وإنتاجية.
وأوضح مالك مزرعة المهوس سالم بن فريح المهوس أن زراعة النخيل وإنتاج التمور في منطقة حائل تمثل إرثًا زراعيًا متجذرًا، تطور عبر سنوات من الخبرة والممارسة، مبينًا أن المزرعة تحرص على العناية بالنخيل ومتابعة مراحل نموه وفق أساليب زراعية تسهم في المحافظة على جودة المحصول، وصولًا إلى مرحلة الجني التي تمثل ثمرة موسم كامل من العمل والعناية.
وأضاف أن الزراعة العضوية تمثل توجهًا مهمًا في تجربة المزرعة، لما لها من دور في المحافظة على التربة وتحسين جودة المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالممارسات الزراعية السليمة ينعكس على جودة التمور ومذاقها وقيمتها، ويعزز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، إلى جانب إسهامه في استدامة النشاط الزراعي.
وأكد المهوس أن ما تتميز به منطقة حائل من تنوع في أصناف التمور واتساع الرقعة الزراعية وتراكم الخبرات لدى المزارعين يشكل مقومات مهمة لتطوير قطاع النخيل والتمور، لافتًا إلى أن مواسم الحصاد تمثل فرصة لإبراز المنتج الحائلي وتعزيز حضوره في الأسواق، بما يدعم المزارعين ويرفع القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية المحلية.
وتعكس هذه المزارع حجم التنوع الذي تتميز به الزراعة في حائل، إذ لا تقتصر أهمية النخيل على إنتاج التمور فحسب، بل تمتد إلى كونها جزءًا من المشهد الريفي والتراث الزراعي للمنطقة، ورافدًا اقتصاديًا يعزز قيمة المنتجات المحلية، ويجسد ارتباط الإنسان الحائلي بأرضه وموروثه الزراعي.



