تجاوز إلى المحتوى

“الإحسان الطبية” بجازان.. مبادرات صحية تتجاوز العلاج إلى تمكين المرضى وتخفيف أعباء الوصول للخدمات

منى العمري 3 دقائق قراءة

تتجاوز المبادرات الصحية في منطقة جازان تقديم الخدمة الطبية المباشرة إلى معالجة التحديات التي قد تحول دون وصول المرضى إلى الرعاية الصحية في الوقت والمكان المناسبين، من خلال مشروعات نوعية تستهدف سكان المراكز الطرفية والنائية، ومرضى الأمراض المزمنة، والحالات التي تتطلب علاجًا تخصصيًا أو نقلًا منتظمًا إلى المنشآت الصحية.
وتبذل جمعية الإحسان الطبية الخيرية بجازان جهودًا متواصلة في المجال الصحي، من خلال تنفيذ حزمة من المبادرات والمشروعات النوعية التي تستهدف تلبية احتياجات المرضى، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الجهات الصحية والداعمين، بما يسهم في إحداث أثر مستدام، ورفع جودة الحياة في المجتمع.
وفي هذا السياق، يبرز مشروع “الاستشاري الزائر” بوصفه أحد المشروعات التي أسهمت في تقليص الفجوة بين الخدمات الصحية والتخصصية في المراكز الصحية الطرفية، عبر إتاحة خدمات نوعية للمرضى في مواقعهم، ومساندتهم في الحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب دون الحاجة إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز التخصصية.
ويقوم المشروع على فريق من الأطباء الاستشاريين المتطوعين من ذوي الخبرات في تخصصات طبية متعددة، فيما تُحال الحالات التي تستدعي علاجًا متقدمًا أو تدخلًا جراحيًا إلى المستشفيات التخصصية لاستكمال مراحل العلاج، بالشراكة مع تجمع جازان الصحي، بما يعزز استمرارية الرعاية الصحية وتكاملها.
واستفاد من المشروع خلال عام 2025م (45,726) شخصًا في مؤشر على اتساع نطاق الخدمات التخصصية التي أتاحها للمجتمعات الواقعة في المناطق الطرفية والنائية.
وفي جانب آخر، جاء مشروع “رحمة لغسيل الكلى” استجابة للحاجة المتزايدة إلى خدمات الغسيل الكلوي، واستهدف المواطنين والمقيمين ممن يحتاجون إلى هذه الخدمة، ولا سيما الحالات التي تواجه صعوبة في تحمل تكاليف جلسات الغسيل بصورة منتظمة.
وأسهم المشروع منذ انطلاقه وحتى نهاية عام 2025م في خدمة (11,164) مستفيدًا ومستفيدة، مقدمًا خدمة الغسيل الكلوي للمحتاجين، ومخففًا من الأعباء التي تواجه مرضى الفشل الكلوي وأسرهم، إلى جانب المساهمة في تعزيز دور الجهات والمؤسسات الداعمة للخدمات الطبية وترسيخ قيم التكافل المجتمعي.
ويمتد هذا الدور إلى توفير وسائل الوصول إلى الخدمة الصحية، من خلال مشروع “سفير للنقل الخيري” الذي يقدم خدمة دائمة لنقل مرضى الفشل الكلوي ومرضى فقر الدم المنجلي والثلاسيميا والأورام، من منازلهم إلى المستشفيات ومراكز العلاج والعودة إليها، وفق احتياجاتهم ومواعيدهم العلاجية.
ويبلغ عدد المستفيدين الدائمين من المشروع أكثر من 150 مريضًا، وتصل الحركة الترددية إلى أكثر من (1,200) حركة شهريًا تغطي مختلف محافظات منطقة جازان، بينما بلغ إجمالي الرحلات التي أنجزها المشروع منذ انطلاقه وحتى نهاية عام 2025م نحو (535,295) رحلة.
وفي مجال العلاج الطبي والجراحي، أسهم مشروع “شفاء” في توفير خدمات علاجية وجراحية للسعوديين وغير السعوديين، خصوصًا للحالات الملحة المدرجة على قوائم الانتظار، والتي لا يستطيع أصحابها تحمل تكاليف العلاج خارج المستشفيات الحكومية.
وأسهم المشروع بالشراكة مع المستشفيات الحكومية والأهلية في إجراء (13,800) عملية جراحية متنوعة شملت عمليات العيون والقلب والعظام والجراحة العامة والأورام، إلى جانب حزمة من الخدمات الطبية الأخرى المقدمة للمستفيدين.
وتؤكد الأرقام المتحققة اتساع الأثر الاجتماعي لهذه المبادرات، التي تجمع بين العمل الطبي والتطوعي والدعم المجتمعي، وتسهم في تخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتعزيز استمرارية الرعاية الصحية، بما يجعل من الوصول إلى العلاج جزءًا أساسيًا من منظومة الدعم المقدمة للمستفيدين في منطقة جازان.

منى العمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *