تجاوز إلى المحتوى

مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية تعزز أثرها في التعليم والصحة والتنمية

سعود العتيبي 2 دقائق قراءة

تواصل مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الإنسانية جهودها في دعم العمل الإنساني والتنموي، من خلال برامج ومبادرات تركز على التعليم والمعرفة، والرعاية الصحية، والتنمية الاجتماعية، وتعتمد على بناء الشراكات مع الجهات الحكومية وغير الربحية والأكاديمية والتنموية؛ بما يسهم في توجيه الموارد نحو احتياجات المجتمع وتحقيق أثر مستدام في حياة المستفيدين.
وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، تبرز جهود المؤسسة محليًا عبر مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف تنمية قدرات الإنسان، وتوسيع فرص التعليم والتأهيل، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ويتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي مجال التعليم والمعرفة، نفذت المؤسسة برنامج “بوصلة المستقبل” الذي استفاد منه قرابة 200 طالب وطالبة من المرحلة الثانوية، من خلال خمسة مسارات شملت الاستعداد للحياة الجامعية، واستكشاف التخصصات والمستقبل المهني، وتنمية مهارات القيادة والقيم الإنسانية، والعمل التطوعي والأثر المجتمعي، ومهارات المستقبل والابتكار.
كما تعمل على تطوير كفاءات القطاع غير الربحي بالتعاون مع جامعة نيو هيفن، إلى جانب منحة مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية للتدريب المنتهي بالتوظيف؛ دعمًا للتأهيل وبناء القدرات وتعزيز الفرص المهنية.
ويمتد اهتمام المؤسسة بالمعرفة إلى البرامج المجتمعية، ومنها برنامج “نور” لمحو الأمية، والدروس الدينية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، إضافة إلى برنامج “كفالة معتمر” الذي يتيح فرصة أداء العمرة للمستفيدين الذين حالت ظروفهم الاقتصادية أو الاجتماعية دون ذلك، ضمن برامج تراعي احتياجات المستفيد وتنوعها.
وفي المجال الصحي، تدعم المؤسسة مبادرات تسهم في الوقاية والوصول المبكر إلى الرعاية، من بينها العيادة المتنقلة للفحص المبكر عن السرطان، إلى جانب مشروعات مرتبطة بالعناية البصرية والتدخل المبكر، بما يعكس توجهها نحو دعم المبادرات الصحية ذات الأثر المباشر في جودة حياة الأفراد.
كما عززت المؤسسة حضورها في دعم المبادرات الوطنية عبر الشراكة مع المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان)، حيث خصصت خلال عام 2025 مبلغ 43.5 مليون ريال لدعم مجموعة من المشروعات والمبادرات عبر المنصة، شملت مجالات صحية واجتماعية وتمكينية ومعرفية، في نموذج يعزز تكامل الجهود بين الجهات ويتيح توجيه الدعم إلى احتياجات متنوعة في المجتمع.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك عبدالله الإنسانية الدكتور عبدالعزيز بن فهد العنقري أن الأثر الإنساني الأكثر استدامة يُبنى بالشراكة؛ لذلك تعمل المؤسسة مع الجهات الحكومية وغير الربحية والأكاديمية والتنموية على تصميم مبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية، وتدعم التعليم والصحة والتنمية، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وعلى المستوى الدولي، تمتد جهود المؤسسة من خلال برنامج “فاعل خير” وعدد من المشروعات الإنسانية والتنموية التي تستهدف المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتركز على مجالات التعليم والرعاية الصحية وتمكين المجتمعات، بما يعزز استدامة الأثر ويكمل حضور المؤسسة الإنساني داخل المملكة وخارجها.
وتواصل المؤسسة تطوير برامجها وبناء شراكاتها انطلاقًا من مفهوم العمل الإنساني يربط بين الاستجابة للاحتياج والتنمية المستدامة وتمكين الإنسان، ويعزز دور القطاع غير الربحي في الإسهام في الأولويات الوطنية والتنموية وصناعة أثر قابل للاستمرار.

سعود العتيبي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *