تجاوز إلى المحتوى

الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان بالتعاون الإسلامي تؤكد أهمية تمكين الشباب في بناء المستقبل

ياسر العبدلي 2 دقائق قراءة

شاركت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي في إحياء اليوم الدولي للشباب 2026م، احتفاءً بإسهامات الشباب وتطلعاتهم وقدرتهم على الصمود، وتأكيدًا لالتزامها الراسخ بحماية حقوقهم وتمكينهم في مختلف المجالات.
وأكدت الهيئة في بيان لها اليوم، أن دول منظمة التعاون الإسلامي تضم واحدة من أكبر الكتل الشبابية وأكثرها حيوية في العالم، بما يمثل ثروة ديموغرافية ومحركاً استراتيجيًا للابتكار والتنمية المستدامة والسلام، مشيرة إلى أن استثمار هذه الطاقات يتطلب إزالة العوائق التي تحول دون تمتع الشباب الكامل بحقوقهم، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للتهميش والحرمان.
وأوضحت أنها خصصت ضمن إطارها الإستراتيجي (2026 – 2030م) أولوية مستقلة لتعزيز حقوق الشباب وتمكينهم ومشاركتهم الفاعلة، انطلاقًا من إيمانها بدورهم الريادي في قيادة التغيير وصنع المستقبل، مشددة في هذا السياق على أهمية ضمان التعليم الشامل والمنصف وعالي الجودة، وتنمية المهارات والثقافة الرقمية، ومعالجة الفجوة الرقمية، لضمان تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة بصورة مسؤولة وشاملة وقائمة على مبادئ حقوق الإنسان وبمشاركة هادفة من الشباب.
وعبّرت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء الانتهاكات الجسيمة التي يواجهها الشباب الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ممارسات القتل، والنزوح القسري، والحرمان من الخدمات الأساسية، إلى جانب تدمير المؤسسات التعليمية وتعطيل مسارات التعليم، مجددة تأكيدها على الحقوق الأصيلة للأطفال والشباب الفلسطينيين في الحياة، والكرامة، والتعليم، والأمن، وتكافؤ الفرص، ووجوب حمايتهم وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ودعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان الدول الأعضاء إلى إدماج أولويات الشباب واحتياجاتهم في مختلف مراحل صنع السياسات، وزيادة الاستثمار في قطاعات التعليم وتطوير المهارات، وتقليص الفجوات الرقمية وأوجه التفاوت القائمة على النوع الاجتماعي، فضلًا عن تعزيز مشاركة الشباب وتمثيلهم في عمليات صنع القرار.
واختتمت الهيئة بيانها بتأكيد التزامها بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين لترجمة أصوات الشباب وتطلعاتهم إلى سياسات وإجراءات تنموية شاملة وقائمة على حقوق الإنسان، بما يعزز قيم الكرامة والعدالة والمشاركة والسلام داخل دول منظمة التعاون الإسلامي وخارجها.

ياسر العبدلي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *