تجاوز إلى المحتوى

المطر والبرد يودعان ضيوف “عرش الحرف” في دار عوضة بالباحة

منى العمري 2 دقائق قراءة

شكلت الأمطار التي شهدتها مدينة الأطاولة في ختام الملتقى لوحة طبيعية جذبت ضيوف الفعالية، وسط ما تتميز به المنطقة في موسم الصيف من أجواء معتدلة وطبيعة خضراء.
أسدل ملتقى “عرش الحرف” للخط العربي ستار فعالياته في دار عوضة التراثية بمنطقة الباحة على وقع زخات المطر وحبات البرد، في مشهد امتزجت فيه جماليات الحرف العربي بعبق المكان وأجواء الطبيعة ليحمل ضيوف الملتقى من الخطاطين والفنانين المشاركين من داخل المملكة وخارجها، ذكريات ثقافية وسياحية عن المنطقة.
وأبدى عدد من الخطاطين الدوليين إعجابهم بالتنوع الطبيعي والتراثي الذي تزخر به الباحة وما يوفره من بيئة ملهمة لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية.
وفي قلب هذا المشهد حضرت دار عوضة بوصفها مكونا ثقافيًا وتراثيًا، احتضن فنون الخط العربي وضيوفه، إذ أشادت الخطاطة التركية والمصممة الجرافيكية مريم نوروزي باحتضان الدار للفعالية الدولية وما تمثله من نموذج يعكس تراث الباحة وخصوصية عمارتها المحلية، مؤكدةً أهمية إقامة الفعاليات الفنية في المواقع التراثية لما تضيفه من أبعاد ثقافية وجمالية لتجربة المشاركين والزوار.
وتوقف الخبير في بناء الهويات الثقافية زكي الهاشمي عند طبيعة الباحة وما تضمه من منتزهات ومواقع طبيعية، مشيرًا إلى أن ارتباط الفعاليات الثقافية بخصائص المكان يسهم في إبراز هويته وتعزيز حضوره لدى الزائر، ويمنح التجربة الثقافية امتدادًا يتجاوز الفعالية إلى التعرف على البيئة المحلية ومكوناتها، أما خطاط كسوة الكعبة المشرفة مختار عالم فعبر عن إعجابه بالأجواء الماطرة التي صاحبت ختام الملتقى، وما أضفاه تساقط البرد من مشهد مميز على اللحظات الأخيرة لهذه التظاهرة الثقافية، التي جمعت الخطاطين حول فن أصيل يرتبط بالثقافة العربية والإسلامية.
من جانبه أشار أستاذ الخط العربي في الأزهر الشريف بلال مختار إلى ما تتمتع به منطقة الباحة من طبيعة وثقافة وموروث متنوع، لافتًا النظر إلى ما تحتضنه من مهرجانات وفعاليات تراثية تعكس هوية المنطقة، وتسهم في تقديمها للزائر بوصفها وجهة تجمع بين السياحة والثقافة والتراث.
وبين حروف الخطاطين وقطرات المطر اختتم ضيوف “عرش الحرف” رحلتهم في دار عوضة، فيما أضفت الأمطار وحبات البرد على وداعهم مشهدًا استثنائيًا، جمع في صورة واحدة فن الخط العربي وعمارة المكان وطبيعة الباحة، مجسدًا ما تمتلكه المنطقة من مقومات تجعل من الثقافة والتراث والطبيعة عناصر متكاملة في تجربتها السياحية.

منى العمري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *