تجاوز إلى المحتوى

الإقبال على سوق رهاط الموسمي للتمور يعكس تنامي الاهتمام بالمنتج المحلي والموروث الزراعي

ريم الغامدي 2 دقائق قراءة

يشهد سوق رهاط الموسمي السادس للتمور بمحافظة الجموم حضورًا لافتًا من الأهالي والزوار والمهتمين بالقطاع الزراعي، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالأسواق الموسمية بوصفها منصات تجمع النشاط الاقتصادي والمحافظة على الموروث الزراعي، وتوفر تجربة مباشرة للتعرف على منتجات النخيل المحلية.
ويبرز السوق بصفته وجهة تستقطب شرائح متنوعة من الزوار، من المستهلكين الباحثين عن التمور الطازجة، إلى المهتمين بزراعة النخيل، والتجار، والمستثمرين في المنتجات الغذائية، وهو ما يمنح السوق بعدًا اقتصاديًا يتجاوز عمليات البيع والشراء، ليصبح مساحة للتعريف بالمنتج المحلي وتعزيز حضوره لدى المستهلك.
ويرى مختصون في القطاع الزراعي أن الإقبال على الأسواق الموسمية يعكس ارتفاع الوعي بأهمية دعم المنتج الوطني، في ظل تزايد اهتمام المستهلكين بمعرفة مصدر المنتجات وجودتها، وهو ما يمنح المزارعين فرصة لبناء علاقة مباشرة مع عملائهم، والتعرف على احتياجاتهم وتفضيلاتهم، بما يسهم في تطوير أساليب الإنتاج والتسويق.
وأوضح أحد القائمين على سوق رهاط السنوي للتمور سعود الروقي أن السوق يضم (22) عارضًا من المزارعين والمنتجين، مشيرًا إلى أنه جرى بيع ما يقارب (7) أطنان من التمور خلال الأيام الثلاثة الأولى من انطلاق السوق، في مؤشر يعكس حجم الإقبال الذي يشهده السوق منذ افتتاحه، مبينًا أن عمليات البيع تتم بالتجزئة مباشرة عبر المشاركين، إلى جانب إبرام صفقات بيع بالجملة مع عدد من منافذ البيع خارج رهاط، متوقعًا أن تشهد الأيام المقبلة ارتفاعًا في حجم المبيعات ليتجاوز إجمالي الكميات المبيعة (30) طنًا مع استمرار الموسم وزيادة أعداد الزوار.
وتمثل هذه الأسواق فرصة لإبراز الهوية الزراعية للمناطق، إذ يحرص كثير من الزوار على التعرف على أصناف التمور التي تشتهر بها رهاط، وأساليب زراعتها والعناية بها، مما يحول السوق إلى نافذة للتعريف بالموروث الزراعي، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة التجارية.
ويؤكد الإقبال المتواصل على السوق أن الأسواق الموسمية أصبحت عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد المحلي، ليس من خلال تسويق المحاصيل فقط، وإنما عبر تحريك الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بها، وتعزيز حضور المنتجات الزراعية في الأسواق، وفتح آفاق أوسع أمام المزارعين لتسويق إنتاجهم بصورة أكثر كفاءة، ويعكس الحضور المتزايد للسوق نجاح هذا النوع من المبادرات في تحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير بيئة تجمع المنتجين والمستهلكين في مكان واحد، وتعزز ثقافة شراء المنتجات المحلية، بما يسهم في استدامة النشاط الزراعي، والمحافظة على الإرث الزراعي الذي تتميز به محافظة الجموم.

ريم الغامدي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *