منوعات عالمية

عرض الكل

دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب

🗓 مارس 5, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يعدّ التلوث الضوضائي الناتج عن حركة المرور تهديدًا متزايدًا للصحة، حيث أظهرت دراسة حديثة أنه حتى الضوضاء المعتدلة الناتجة عن حركة المرور على الطرق يمكن أن تؤثر على القلب والجهاز الدوري عند التعرض
لها ولو لليلة واحدة فقط.
في الدراسة التي نشرتها مجلة “أبحاث القلب والأوعية الدموية” في أواخر فبراير، قام باحثون في ألمانيا بمحاكاة ظروف مختلفة في غرف نوم 74 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا. تضمّنت الدراسة ليال دون ضوضاء إضافية، وليال أخرى تم فيها تشغيل ضوضاء حركة المرور عبر مكبرات الصوت 30 أو 60 مرة مدة دقيقة و15 ثانية في كل مرة.
تراوح مستوى الصوت بين 41 و44 ديسيبل، وهو ما يعادل مستوى صوت محادثة هادئة. ولم يكن المشاركون على علم مسبقًا بما إذا كانوا سيتعرضون لمستويات صوت معينة، أو إلى أي مستوى.
وفي صباح اليوم التالي، تم قياس مؤشرات القلب والأوعية الدموية، وفحص عينات الدم بحثًا عن البروتينات المسببة للالتهابات. كما استخدم الباحثون التصوير بالموجات فوق الصوتية لفحص مدى تمدد وانقباض الأوعية الدموية مع كل نبضة قلب.
ومن بين النتائج التي تم التوصل إليها، اختلاف درجة حساسية المتطوعين للضوضاء، لكن بشكل عام كانت التغيرات الوظيفية والبيولوجية واضحة بعد ليلة واحدة فقط من التعرض لضوضاء المرور، وفقًا للدراسة التي قادها توماس مونتسل في المركز الطبي الجامعي “ماينز” بألمانيا.
وشملت هذه الأعراض ارتفاع معدل ضربات القلب، وتغيرات في البروتينات، وانخفاض مرونة الأوعية الدموية. ويعتبر هذا الأخير مؤشرًا مبكرًا على صحة الأوعية الدموية، بحسب الباحثين.
وفي ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون إلى توفير حماية مستمرة من الضوضاء. ويمكن أن يشمل ذلك تحديد السرعة في مناطق الكثافة السكانية عند مستوى 30 كم/ساعة وإقامة مساحات خضراء بصفتها حواجز صوتية بين المنازل ومسارات السيارات في الشوارع.