اقتصادي

عرض الكل

مع قرب نضج أول الأصناف.. جودة ووفرة إنتاجية لتمور القصيم

🗓 يوليو 5, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

بدأت بواكير التمور مع دخول فصل الصيف تتدلى من عذوق النخيل في مزارع منطقة القصيم، معلنة موسم التمور الذي يُعد من أهم المواسم الزراعية في المملكة، في مشهد يتجدد كل عام ليعكس عراقة المنطقة وريادتها في إنتاج التمور، وما يمثله هذا القطاع من القيمة الغذائية والزراعية والاقتصادية.
وتشهد مزارع النخيل في مختلف محافظات المنطقة حراكًا متزايدًا مع قرب نضج أولى الأصناف، وسط استعدادات مكثفة لعمليات الجني والتسويق، وبفضل ما تمتلكه القصيم من خبرات زراعية متوارثة، وبنية تحتية أسهمت في تعزيز مكانتها بوصفها إحدى أبرز مناطق إنتاج التمور على مستوى المملكة.
وبدأت النخيل بمختلف أنواعها والمتوزعة على مساحات شاسعة بمنطقة القصيم برسم ملامح قوة انتاجها ومدى تغذيتها للسوق؛ لتكشف عن بواكير إنتاجها، مبشرةً بموسم ينتظره المزارعون والأسواق سنويًا، في ظل ما تشهده المنطقة من وفرة إنتاجية تُسهم في تعزيز إمدادات السوق المحلي، وترسخ مكانة القصيم بوصفها مركزًا وطنيًا لإنتاج التمور.
ورصدت “واس” ملامح انطلاقة الموسم من خلال لقاء مع أحد مزارعي النخيل عبدالعزيز التويجري الذي تحدث عن مراحل نضج الثمار، والاستعدادات التي تسبق الحصاد، وأبرز الأصناف التي بدأت بالظهور، مؤكدًا أن الموسم يُمثل محطة سنوية ينتظرها المزارعون لما تحمله من حراك اقتصادي، وفرص تسويقية واسعة.
وأوضح أن العناية بالنخلة تمتد على مدار العام، وأن المزارعين يقضون نحو (360) يومًا في تنفيذ برنامج زراعي متكامل يضم (16) عملية تبدأ عقب انتهاء حصاد الموسم السابق، وتنتهي بقطف محصول الموسم الجديد، مبينًا أن جودة الإنتاج هي ثمرة هذا العمل المتواصل، وأن العمل وفق خطط زراعية مدروسة تستهدف رفع جودة الإنتاج وتحسين كمياته عامًا بعد عام، بما ينعكس على وفرة المعروض في الأسواق، ويواكب تطلعات المستهلكين.
وأضاف التويجري أن مراحل خدمة النخلة ونمو الثمرة الـ(16) تبدأ بخروج العذق من جمار النخلة، وتنظيف النخلة ومحيطها، وإعادة التحويض، والري، والتكريب، والتشييف (إزالة الأشواك)، والتلقيح، والتعديل، والتفريط، والتحجيل، والتركيب، والتسميد، والرش الوقائي، والتغطية (لحماية الثمار من أشعة الشمس والعوامل البيئية)، ثم القطاف والتصريف، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تُمثل منظومة متكاملة للوصول إلى منتج ذي جودة عالية.
مع بقاء نحو شهر على انطلاق موسم تمور عام 2026م، تُشير التوقعات إلى موسم واعد من حيث الإنتاج، وعن ذائقة المستهلكين أبان “التويجري” أنها تتغير بمرور الزمن، الأمر الذي دفع مزارعي القصيم إلى التوسع في استحداث أصناف جديدة، مشيرًا إلى أن المنطقة تضم اليوم أكثر من (137) صنفًا من التمور، منها أصناف نادرة مثل: “روثانة عمير”، و”حوشانة”، و”نبتة حصان”، و”شمشولة”، و”شيرازية”، و”أشرسية”، إضافة إلى أصناف مستجلبة من خارج المملكة مثل: “بوسكري”، و”بوفقوس” دُمجت وجنست مع البرحي وغيره، وأخرى جرى تطويرها بالتهجين والانتخاب الزراعي؛ لتلبية رغبات المستهلكين، لافتًا الأنظار إلى أن خارطة الأصناف في القصيم شهدت تغيرات على مر العقود؛ إذ كانت “نبتة علي” من أشهر وأغلى الأصناف في السابق، فيما حافظ كل من السكري والخلاص على مكانتهما خلال العقود الأربعة الماضية، في الوقت الذي يواصل فيه المزارعون تطوير واستحداث أصناف جديدة تلبي تطلعات السوق وتعزز التنوع في إنتاج التمور بالمنطقة.
ويستحوذ صنف السكري على نحو (76%) من إجمالي إنتاج مزارع القصيم، يليه عدد من الأصناف الأخرى، أبرزها: المجدول، والصقعي، والخلاص، وتبدأ عمليات جني الأصناف النادرة في منطقة القصيم في الأول من يوليو من كل عام، فيما تبدأ بقية الأصناف في العاشر من يوليو، ويبدأ حصاد صنف السكري اعتبارًا من العشرين من يوليو، على أن ينطلق الموسم الفعلي للتمور في مطلع أغسطس من كل عام، فيما تكون الفترة الممتدة من الأول وحتى العشرين من أغسطس الأنسب للراغبين في شراء التمور المخصصة للاستهلاك والتخزين، نظرًا لتوافر الإنتاج وجودته خلال تلك الفترة.