رياضي

عرض الكل

قبل مونديال 2026.. تاريخ حافل بالنجوم الذين برزوا في كأس العالم

🗓 يونيو 10, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

لم تقتصر المنافسة في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم على التتويج بالكأس الأغلى عالميًا، بل شكلت البطولة عبر عقودها الممتدة منصة استثنائية لظهور نجوم سطروا أسماءهم بأحرف من ذهب، وأسهموا في رسم ملامح اللعبة وصناعة أمجاد منتخباتهم الوطنية في سجلات اللعبة.
ومنذ انطلاق النسخة الأولى للبطولة في الأوروغواي عام 1930، ظل المونديال المسرح الأبرز لاكتشاف المواهب وصناعة الأساطير، إذ شهدت ملاعبه بزوغ أسماء تحولت لاحقًا إلى رموز عالمية، يتقدمهم البرازيلي بيليه الذي خطف الأضواء في مونديال السويد عام 1958 وهو في السابعة عشرة من عمره، وقاد منتخب بلاده إلى أول ألقابه العالمية، ليبدأ رحلة استثنائية جعلته أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
وفي مونديال إسبانيا 1982، أبهر المنتخب البرازيلي الجماهير بأحد أجمل أجياله بقيادة سقراط وزيكو وفالكاو وإيدر، إذ جسد ذلك المنتخب نموذجًا للكرة الهجومية الممتعة، رغم خروجه من الدور الثاني أمام المنتخب الإيطالي.
وشهدت نسخة المكسيك 1986 تتويج الأرجنتيني دييغو مارادونا بمكانة أسطورية بعدما قاد منتخب بلاده إلى اللقب العالمي بأداء استثنائي، في واحدة من أبرز المشاركات الفردية في تاريخ البطولة، فيما بدأت الجماهير في الفترة ذاتها التعرف إلى جيل هولندي مميز ضم ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد.
وفي إيطاليا عام 1990، خطف الكاميروني روجيه ميلا الأنظار عندما قاد منتخب بلاده إلى بلوغ الدور ربع النهائي، محققًا إنجازًا تاريخيًا للقارة الأفريقية، بينما فرض الإنجليزي بول غاسكوين نفسه واحدًا من أبرز نجوم تلك النسخة.
وتواصلت مسيرة صناعة النجوم في مونديال الولايات المتحدة 1994، إذ تألق الإيطالي روبرتو باجيو وقاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية، قبل أن يخسر اللقب أمام البرازيل بركلات الترجيح في نهائي بقي حاضرًا في ذاكرة عشاق كرة القدم، فيما لعب روماريو دورًا محوريًا في قيادة البرازيل إلى لقبها العالمي الرابع.
أما مونديال فرنسا 1998، فقد شهد تألق الفرنسي زين الدين زيدان الذي قاد منتخب بلاده إلى أول لقب عالمي في تاريخه، بعدما سجل هدفين في المباراة النهائية أمام البرازيل، ليصبح أحد أبرز رموز الكرة الفرنسية.
وفي نسخة 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان، لفت البرازيلي رونالدينيو الأنظار بمهاراته الاستثنائية وإبداعه الفني، وأسهم في تتويج منتخب بلاده باللقب العالمي الخامس.
كما شهد مونديال ألمانيا 2006 بداية الحضور اللافت لنجمين سيطرا لاحقًا على المشهد الكروي العالمي، هما البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل ظهوره الأول في البطولة وهو في الثامنة عشرة من عمره، ودون اسمه كأصغر لاعب أرجنتيني يسجل هدفًا في كأس العالم.
واستمرت البطولة في تقديم نجوم جدد، إذ فرض الكولومبي خاميس رودريغيز نفسه أحد أبرز نجوم مونديال البرازيل 2014، بعدما قاد منتخب بلاده إلى أفضل مشاركة في تاريخه، فيما شهدت نسخة روسيا 2018 بروز الفرنسي كيليان مبابي الذي أسهم في تتويج منتخب بلاده باللقب العالمي، ليصبح أحد أبرز نجوم جيله.
وفي كأس العالم FIFA قطر 2022، واصل المونديال دوره في إبراز المواهب الصاعدة، إذ نال الأرجنتيني إنزو فرنانديز جائزة أفضل لاعب شاب، فيما قدم الكرواتي يوشكو غفارديول والفرنسي أوريلين تشواميني مستويات مميزة أكدت استمرار البطولة كمنصة عالمية لاكتشاف النجوم.
ولم يقتصر الحضور التاريخي في البطولة على النجوم العالميين، بل سجلت الكرة العربية حضورًا بارزًا عبر أسماء تركت بصمات خالدة، من بينها الجزائري رابح ماجر، والسعوديون سعيد العويران وسامي الجابر وفؤاد أنور، إضافة إلى التونسي علي الكعبي الذي سجل أول هدف عربي في تاريخ كأس العالم خلال نسخة عام 1978.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من (11) يونيو إلى (19) يوليو، تتجه أنظار الجماهير حول العالم نحو البطولة المرتقبة، انتظارًا لبروز أسماء جديدة قد تكتب أول فصول مجدها العالمي وتواصل الإرث التاريخي للمونديال في صناعة النجوم والأساطير.
وتظل كأس العالم الحدث الكروي الأبرز عالميًا، ليس فقط بوصفها بطولة للتنافس على اللقب، بل منصة استثنائية لصناعة التاريخ ومنح اللاعبين فرصة نادرة لترك بصمة خالدة في ذاكرة اللعبة ووجدان الجماهير عبر الأجيال.