يواصل متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة استقطاب العديد من الزوار من داخل المملكة وخارجها، مقدمًا تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة تسلط الضوء على تاريخ القرآن الكريم وعلومه، وتُثري رحلة ضيوف الرحمن في أجواء تجمع بين المعرفة والروحانية.
ويحظى المتحف بإقبال كبير من الزوار الراغبين في التعرف على مراحل تدوين المصحف الشريف وحفظه عبر العصور، من خلال محتوى معرفي متنوع يضم مقتنيات نادرة ونماذج تاريخية للمصاحف، إلى جانب عروض تفاعلية وتقنيات حديثة تسهم في تقديم تجربة تعليمية متكاملة تعزز الوعي بعظمة كتاب الله ومكانته في حياة المسلمين.
ونظرًا للإقبال المتزايد على مرافق حي حراء الثقافي، أُتيح للزوار الاستفادة من مرافقه الثقافية على مدار اليوم، حيث يستقبل متحف القرآن الكريم ومعرض الوحي زوارهما يوميًا على مدار 24 ساعة، فيما يُغلقان يوم الجمعة من الساعة السابعة صباحًا حتى الثالثة والنصف مساءً، وذلك حتى إشعار آخر، بما يتيح للزوار مرونة أكبر للاستفادة من البرامج والمحتويات المعرفية المقدمة.
ويعيش ضيوف الرحمن خلال زيارتهم للمتحف تجربة فريدة تستعرض رحلة نزول القرآن الكريم وجمعه وكتابته وطباعته عبر مختلف الحقب التاريخية، إضافة إلى التعرف على جهود المسلمين في العناية بالمصحف الشريف وخدمته وحفظه ونشره إلى أنحاء العالم.
ويُعد حي حراء الثقافي أحد أبرز الوجهات الثقافية والمعرفية في مكة المكرمة، إذ يقع عند سفح جبل حراء الذي شهد نزول أولى آيات الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويضم منظومة من المرافق النوعية التي تقدم محتوى ثقافيًا وإثرائيًا متنوعًا للزوار، من أبرزها معرض الوحي ومتحف القرآن الكريم، إلى جانب مسارات وتجارب تفاعلية تسهم في إبراز المكانة التاريخية والدينية للموقع.
ويؤدي المتحف دورًا مهمًا في تعزيز الوعي بتاريخ القرآن الكريم وإبراز الجهود الحضارية التي بذلها المسلمون في خدمته عبر القرون، من خلال عرض نماذج نادرة من المصاحف والمخطوطات، وتقديم محتوى معرفي موثق يربط الزائر بمراحل تطور كتابة المصحف الشريف وعلومه.
وفي أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة، يستلهم الزوار معاني التدبر والتأمل في كتاب الله الكريم، فيما يشكل متحف القرآن الكريم محطة ثقافية بارزة ضمن رحلة ضيوف الرحمن، تجمع بين المعرفة والتاريخ والبعد الروحاني، وتسهم في إثراء تجربتهم خلال وجودهم في مكة المكرمة.
