سياحة وترفيه

عرض الكل

“الجحفة” محطة تاريخية على طريق الهجرة النبوية ومَعْلَمٌ حضاري

🗓 مارس 2, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تمثّل الجحفة -أحد المواقيت المكانية لأهل الشام ومصر ومن يمرّ بها- محطةً رئيسية على طريق الهجرة النبوية الشريفة، ونقطة ارتكاز تاريخية ضمن مسار طريق الهجرة النبوية، ومن المواقع البارزة التي يحتفي بها مشروع “على خطاه”, الذي تشرف عليه الهيئة العامة للترفيه بالشراكة مع برنامج خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن، في إطار تعزيز التجربة الإيمانية وإثراء البعد الحضاري لمسارات السيرة النبوية.
وتقع الجحفة شمال غرب مكة المكرمة بالقرب من محافظة رابغ، وتُعرف اليوم بميقات رابغ، حيث تستقبل على مدار العام أفواج المعتمرين والحجاج القادمين من مختلف الدول الإسلامية، ما يجعلها نقطة التقاء روحي ولوجستي ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن.
وترتبط الجحفة تاريخيًا بمسار الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، إذ كانت محطة عبور رئيسية على الطريق التجاري القديم الذي شكّل شريانًا اقتصاديًا وحضاريًا في الجزيرة العربية، وتكتسب أهميتها من كونها ميقاتًا معتمدًا، الأمر الذي منحها امتدادًا تاريخيًا مستمرًا عبر القرون.
وتعمل الجهات المعنية على تطوير الموقع بما يعزز جاهزيته التشغيلية ويرتقي بالبنية التحتية والخدمات المقدمة، مع المحافظة على طابعه التاريخي، بما يحقق تكاملًا بين الأصالة والتحديث، ويعزز كفاءة إدارة الحشود ورفع جودة الخدمات، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الحج والعمرة.
وتشهد محطة الجحفة أعمال تنظيم وتطوير شملت تحسين مرافق الاستقبال، وتوسعة المسارات، ورفع كفاءة الخدمات الإرشادية والتوعوية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في إدارة تدفقات الزوار، بما يضمن انسيابية الحركة ورفع مستوى السلامة.
وتبرز محطة “الجحفة الرئيسة” منصة تثقيفية تتيح للزائر استحضار معاني الهجرة النبوية ودلالاتها العميقة في التضحية والثبات وبناء المجتمع والأمة، في تجربة تجمع البعد الروحي والمحتوى المعرفي، وتُسهم في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز الوعي بالتاريخ النبوي الشريف.
ويمثل تطوير محطة الجحفة قيمة مضافة للاقتصاد المحلي في محافظة رابغ، من خلال تنشيط الحركة التجارية والخدمية المحيطة بالموقع، وإيجاد فرص استثمارية مرتبطة بقطاع الضيافة والنقل والخدمات المساندة، بما يعزز الاستدامة الاقتصادية للمناطق الواقعة على مسار طريق الهجرة.
وتؤكّد محطة الجحفة اليوم حضورها بصفتها معلمًا تاريخيًا متجددًا، يجمع العمق الروحي والكفاءة التنظيمية، ويجسد عناية المملكة بالمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، ضمن منظومة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الإيمانية والثقافية.