مع اقتراب وقت الإفطار في شهر رمضان، تتزين شوارع وأحياء مكة المكرمة بحركة هادئة ونابضة في آنٍ واحد، ويحرص العديد من الأهالي والمقيمين على ممارسة رياضة المشي قبيل أذان المغرب، في مشهد يجمع السكينة الروحانية والنشاط البدني.
وتتحول الممرات المحيطة بالحدائق العامة، والمماشي المهيأة في الأحياء، إلى وجهات يومية للعائلات والشباب وكبار السن، الذين يجدون في ساعة العصر وقتًا مثاليًا لتنشيط الجسد، مستفيدين من اعتدال الأجواء قبيل الغروب، ومستحضرين نية العناية بالصحة خلال الشهر الفضيل.
ولا يقتصر المشي في رمضان على كونه نشاطًا رياضيًا فحسب، بل يتجاوز ذلك ليصبح طقسًا يوميًا يعكس توازن الإنسان بين متطلبات الجسد وسمو الروح، إذ يحرص الكثيرون على استثمار هذا الوقت في الذكر والتأمل والدعاء، وسط أجواء إيمانية تعم أرجاء العاصمة المقدسة.
وتشهد المواقع القريبة من المسجد الحرام حركة ملحوظة للمشاة من المعتمرين والزوار، الذين يفضلون السير على الأقدام استعدادًا للإفطار أو أداء صلاتي المغرب والعشاء، في صورة تعكس حيوية المدينة خلال الشهر المبارك.
ويعد المشي في عصر رمضان من العادات التي ترسخت في المجتمع المكي، إذ اعتاد الأهالي منذ عقود على الخروج قبيل الغروب، سواء للتبضع وشراء مستلزمات الإفطار أو لمجرد التنزه الخفيف.
وتبقى مكة المكرمة في رمضان نموذجًا لمدينة لا تنام، تتناغم فيها الحركة اليومية مع قدسية الزمان والمكان، ليشكل المشي قبيل الإفطار لوحة رمضانية متجددة، تجمع الصحة والعبادة وأصالة العادات.
رمضان
عرض الكلالمشي قبيل الإفطار في مكة المكرمة.. نشاط صحي ينعش أجواء رمضان
