عقد مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج بوزارة الإعلام اليوم، الإيجاز الصحفي الثاني الخاص بموسم حج هذا العام 1447هـ، بمشاركة المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عبدالعزيز بن حسن عبدالباقي، والمتحدث الرسمي باسم منظومة النقل والخدمات اللوجستية في موسم الحج عبدالعزيز بن عايض العتيبي.
واستهل الإيجاز الصحفي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، الذي أكد اكتمال وصول ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة الجوية والبرية والبحرية، حيث استفاد من مبادرة طريق مكة، حجاج 10 دول عبر 17 منفذًا دوليًا.
وأوضح أنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أمن الحج بأمان وطمأنينة، وتنسيق وانسجام تام في الأداء بين الجهات الحكومية والخدمية كافة، حيث اكتمل وصول ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيها، تمهيدًا لتصعيدهم إلى مشعر عرفات صباح يوم التاسع من ذي الحجة، كما تجري الترتيبات الميدانية لتصعيد الحجاج الذين يتجهون – اليوم- مباشرة من العاصمة المقدسة إلى عرفات، ومواصلة الجهات الأمنية مهامها لاستكمال رحلة المشاعر المقدسة فجر يوم غدٍ الثلاثاء بتصعيد الحجاج للوقوف بعرفات والنفرة منها إلى مزدلفة وعودتهم لأداء طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة، والإقامة في منى حتى نهاية ثالث أيام التشريق، ويتم خلالها تنفيذ خطة إدارة وتنظيم الحشود بالمسجد الحرام ومنشأة الجمرات ومحطات قطار المشاعر.
وبين أنه انطلاقًا من حملة “لا حج بلا تصريح” تم حتى الآن ضبط 231 من ناقلي الأشخاص غير المصرح لهم بالحج، و246 حملة حج وهمية، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم، حيث أكدت مؤشرات الأداء الأمني الميداني انخفاض أعداد المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج هذا العام، وتمكّن رجال الأمن بفضل الله ثم بمهنيتهم وما تم توفيره لهم من إمكانات وتقنيات معززة بالذكاء الاصطناعي من إحكام السيطرة على جميع المداخل والممرات المؤدية إلى العاصمة المقدسة.
وعبّر عن شكره للمواطنين والمقيمين والزوار على تجاوبهم مع حملة لا حج بلا تصريح والتزامهم بها، مؤكدًا استمرار قوات أمن الحج في أداء مهامهم لتنفيذ تعليمات الحج في المداخل والممرات المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كافة، والتعامل بحزم مع كل من يخالفها، داعيًا إلى الالتزام بتعليمات الجهات المعنية في تفويج ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات ومنشأة رمي الجمرات.
إثر ذلك تطرق المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عبدالعزيز بن حسن عبدالباقي، لما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، من مجهودات وإمكانات لخدمة الحجاج، وجعل صحتهم وسلامتهم في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن المنظومة الصحية تواصل خلال حج 1447هـ تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية، ضمن منظومة وطنية متكاملة تُمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة ويُسر، وأن في هذا اليوم الثامن من ذي الحجة الحالة الصحية العامة للحجاج مطمئنة ومستقرة وآمنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية، والتكامل المستمر بين مختلف الجهات المعنية، والجاهزية العالية للمنشآت الصحية والممارسين الصحيين في كافة أنحاء المشاعر المقدسة.
وأفاد أن المنظومة الصحية ركزت هذا العام على تعزيز مفهوم “الاستطاعة الصحية”، عبر تطبيق اشتراطات صحية وبرامج وقائية وتوعوية تسهم في حماية الحجاج والحد من المخاطر الصحية؛ دعمًا لسلامة ضيوف الرحمن، لافتًا إلى أنه حتى يوم الثامن من ذي الحجة، قدّمت المنظومة الصحية أكثر من مليون و95 ألف خدمة صحية لضيوف الرحمن، شملت أكثر من 292 ألف خدمة وقائية، كما استقبلت أقسام الطوارئ 28.817 مراجعًا، واستفاد 41.178 حاجًا من خدمات المراكز الصحية والرعاية العاجلة، إلى جانب استقبال 4.379 مراجعًا في العيادات الخارجية.
وأكد تعامل الفرق الإسعافية مع أكثر من 76 ألف حالة إسعافية، وبلغ عدد حالات التنويم في المستشفيات أكثر من 4 آلاف حالة، فيما تم استقبال ما يقارب 120 ألف اتصال واستفسار صحي عبر مركز الاتصال 937، إلى جانب إجراء 222 عملية قسطرة قلبية، و13 عملية قلب مفتوح، وأكثر من 318 عملية جراحية، ضمن منظومة صحية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، إضافة للتعامل مع 28 حالة إجهاد حراري مرتبطة بالحجاج وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، تماثلت جميعها للشفاء -ولله الحمد- وهم الآن يكملون مناسكهم بصحة وعافية.
وأوضح عبدالباقي أن الجهود الوقائية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة شملت الحد من الإجهاد الحراري، التوسع في المساحات المظللة، وتعزيز نقاط توزيع المياه والبرادات، ونشر مراوح الرذاذ، إلى جانب التوسع في أعمال التشجير وتحسين البيئة المحيطة بالحجاج؛ مما يسهم في توفير أجواء أكثر راحة وأمانًا أثناء أداء المناسك، إضافة لمواصلة المنظومة الصحية خلال موسم حج هذا العام وتقديم خدمات نوعية ومبتكرة لتعزيز سلامة ضيوف الرحمن ورفع جودة الرعاية الصحية في المشاعر المقدسة، حيث سخّرت التقنيات الحديثة عبر تشغيل الطائرات بدون طيار “الدرونز” لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مستشفيات المشاعر، مما أسهم في تقليص زمن الاستجابة إلى نحو 5 دقائق بدلًا من ساعة ونصف، بالتكامل مع الشركاء في منظومة النقل.
وأبان أنه تم تجهيز أربعة معامل للقسطرة القلبية، ودُعمت الخدمات الميدانية عبر 30 وحدة صحية منتشرة في المشاعر المقدسة للتعامل مع الحالات الطارئة والإجهاد الحراري، إلى جانب تقديم الخدمات عبر مستشفى صحة الافتراضي وأنظمة المراقبة الذكية، وتعزيز التكامل مع القطاع الخاص لدعم الطاقة التشغيلية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية مع تكثيف المنظومة الصحية بالشراكة مع مركز العمليات الموحد برامجها التوعوية عبر حملات متعددة اللغات، تضمنت الحقيبة الصحية التوعوية، والمنصات الإعلامية، والحملات الميدانية؛ بهدف تعزيز الوعي الصحي وتمكين الحجاج من اتباع السلوكيات الوقائية السليمة خلال رحلتهم الإيمانية.
وفيما يتعلق باستعدادات المنظومة الصحية ليوم “عرفة”، بين أن المنظومة بمنشآتها الصحية وفرقها الراجلة واستعداداتها الميدانية قريبة من الحاج عند طلب الخدمة، وسترافق جاهزيتنا ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة؛ لتحفهم العناية وأقصى درجات الاهتمام -بعون الله-، مؤكدًا أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة، أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية، والإكثار من شرب المياه والسوائل، واستخدام المظلات، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وأخذ فترات كافية من الراحة، مع ضرورة الالتزام بالأدوية والخطط العلاجية، وعدم التردد في طلب المساعدة الطبية فور الشعور بأي أعراض صحية أو علامات إجهاد حراري.
ونوه بأن الحجاج شركاء في الحفاظ على صحتهم وسلامتهم من خلال الوعي والالتزام بالتعليمات الصحية، بما يسهم في أداء المناسك بطمأنينة ويعزز من سلامة الجميع، مع مواصلة المنظومة الصحية تسخير إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير رحلة حج آمنة وصحية وميسّرة، سائلًا الله تعالى أن يحفظ الحجاج، ويتقبل منهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.
عقب ذلك تناول المتحدث الرسمي باسم منظومة النقل والخدمات اللوجستية في موسم الحج عبدالعزيز بن عايض العتيبي، أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة التي تضمّ 11 جهة وفق نموذج تكاملي متناسق، مشيرًا إلى أن منظومة النقل لم تكتفِ بوجود جهات مشرعة ومشغلة، بل أنشئت المركز الوطني لسلامة النقل، الذي يُعنى بتعزيز مستويات سلامة النقل في مختلف الأنماط.
وأشار إلى إعداد أكثر من 100 خطة تشغيلية متكاملة لخدمة حجاج بيت الله الحرام في هذا الموسم، وبلغت نسبة الامتثال في تنفيذها 100%، ودعمًا لحركة ضيوف الرحمن، تم تخصيص أكثر من 46 ألف كادر بشري متخصص لتقديم الخدمات في كافة الأنماط والمحاور، وعلى صعيد النقل الجوي، تم تخصيص ما يزيد على 3 ملايين مقعد للقدوم والمغادرة، عبر أكثر من 12 ألف رحلة جوية مجدولة وعارضة، تربط المملكة بـأكثر من 300 وجهة حول العالم، من خلال أكثر من 100 ناقل جوي، وذلك عبر 6 مطارات مُخصَّصة لاستقبال الحجاج.
وأفاد أنه انطلاقًا من دور قطاع الطيران في خدمة ضيوف الرحمن، الذي لا يقتصر دوره في المطارات فقط، تم يوم أمس، إصدار أول تصريح تشغيلي لتوصيل الأدوية واللوجستيات الطبية بالطائرات بدون طيار في المشاعر المقدسة، وذلك بالتعاون مع منظومة الصحة، على مستوى النقل البري تم تهيئة 33 ألف حافلة مُجهَّزة بكافة وسائل السلامة ومطابقة لأعلى معايير الجودة، لتيسير رحلات التنقل لضيوف الرحمن وتوفير تجربة آمنة ومريحة، كما تم توفير أكثر من 5 آلاف مركبة أجرة، إضافةً لأكثر من 140 حافلة لدعم النقل العام بين المدن عبر 32 مسارًا، كما تم تخصيص 11 نقطة لنقل الحجاج من المشاعر إلى المسجد الحرام خلال 15 دقيقة فقط، كما يعمل المركز العام للنقل على دعم حركة تنقل ضيوف الرحمن.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للنقل نفذت حتى اليوم أكثر من 390 ألف عملية فحص ميداني في 50 موقعًا حيويًا في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث أسفرت هذه العمليات عن رصد أكثر من 87 ألف مخالفة، وهذا تأكيد على الدور الرقابي في مختلف أنماط النقل في خدمة وسلامة ضيوف الرحمن وراحتهم، إلى جانب مسح كافة الطرق من المنافذ حتى المشاعر، مع صيانة أكثر من 3.500 كم / مسار باستخدام أحدث التقنيات.
وأضاف على صعيد السكك الحديدية، تم رفع الطاقة الاستيعابية لقطار الحرمين السريع بنسبة 11% خلال هذا الموسم، هذا القطار الذي يُعتبر أحد أسرع 10 قطارات على مستوى العالم، ووسيلة المواصلات الأسرع بين مكة والمدينة، وسينقل بمشيئة الله أكثر من 2.2 مليون حاج، وفي أوقات الذروة بمحطة مكة المكرمة، يصل أو يغادر قطار كل نصف ساعة، بما يضمن انسيابية حركة الحجاج دون انقطاع، فيما سينقل قطار المشاعر المقدسة، خلال الموسم الحالي أكثر من مليوني حاج، وقد بدأ التشغيل الفعلي يوم أمس السابع من ذو الحجة، كما تم تقديم حركة “ب” من منى إلى عرفات إلى الساعة 6 قبل قليل، بدلًا من الموعد المعتاد في الساعة 8، وذلك لضمان سلاسة انتقال ضيوف الرحمن.
ولفت إلى أن المنظومة تعمل على دعم الحركة اللوجستية في موسم الحج، وذلك من خلال شحن أكثر من 1.2 مليون طن من البضائع الخاصة بالحجاج، إضافةً إلى 2.6 مليون رأس ماشية، وقد تم تمكين أكثر من نصف مليون حاج لوجستيًا عبر مؤسسة سبل، إضافةً لدعم مبادرة طريق مكة بالتعاون مع الزملاء في وزارة الداخلية من خلال التواجد في 10 دول، ومساء أمس تم إيصال آخر دفعة من حقائب الحجاج لمبادرة طريق مكة، حيث تم إيصال 470 ألف حقيبة، لـ380 ألف حاج، إضافة إلى أن المنظومة تقدم أكثر من 50 خدمة منها “حاج بلا حقيبة” حيث يستطيع الحاج بعد الوصول عبر مطارات المملكة أن يستقلّ الحافلة أو القطار ويتوجه مباشرةً إلى سكنه وهناك تصل إليه حقائبه بشكل مباشر، كما تم التوسع في هذا العام في عدد من التقنيات والابتكارات ومنها تبريد الطرق في 3 مواقع جديدة حول قطار المشاعر بمساحة 14 ألف متر مربع، كما تم إطلاق تجربة الحافلة ذاتية القيادة في ساحات مسجد قباء بالمدينة المنورة.
