تشهد منطقة عسير خلال شهر رمضان المبارك أجواءً استثنائية، حيث أضفى الطقس البارد والضباب المتدفق من أعالي قمم الجبال لمسة جمالية حفزت الأهالي إلى الخروج إلى الحدائق العامة وتناول إفطارهم مع أسرهم في أجواء امتزج سحرها بروحانية الشهر الكريم وجمالية الإطلالات على مدينة أبها.
وغطت السحب المنخفضة والضباب الكثيف قمم الجبال، ما جعل المشهد أكثر روعة وجمالًا، خاصة في مدينة أبها، وأصبحت المناطق المرتفعة لوحات طبيعية خلابة جذبت العائلات والمصورين لالتقاط أجمل لحظات الغروب، وتناول الإفطار الرمضاني حيث يلتف الضباب حول الجبال، ليشكل مشهدًا ساحرًا.
واستغل سكان عسير هذه الأجواء الشتوية لقضاء أوقاتهم في الحدائق العامة والمتنزهات الجبلية، فمع أذان المغرب، تتوافد العائلات إلى أماكن مختلفة في مدينة أبها مثل حديقة الضباب والشلال وممشى البديع والروضة وشارع الفن وأبو خيال، وهي تحمل سلال الإفطار، لتفترش العشب الأخضر للاستمتاع بوجبة الإفطار في الهواء الطلق وسط الطبيعة، وممارسة رياضة المشي قبل الإفطار التي تعد عادة محببة للكثير من الأهالي، خاصة في الحدائق العامة، حيث يستغل الصائمون هذا الوقت لممارسة رياضة المشي وسط الطبيعة والأجواء الباردة، مما يساعدهم على تنشيط الدورة الدموية والاسترخاء مما يجعل لحظة الإفطار أكثر انتعاشًا بعد قضاء وقت ممتع في الهواء الطلق.
وتأتي هذه الحركة المتنامية في ظل اهتمام الجهات المعنية بتهيئة الحدائق والمرافق العامة، من خلال أعمال الصيانة الدورية، وتحسين المشهد الحضري، وتوفير الخدمات البلدية اللازمة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة ويجعل من أبها وجهة سياحية جاذبة على مدار العام، ولا سيما في الموسم الرمضاني الذي تمتزج فيه الروحانية بجمال الطبيعة.
رمضان
عرض الكلأجواء ضبابية تستقطب أهالي عسير للإفطار في الحدائق العامة
