يحتضن متحف “للماضي أثر” بمحافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية مجموعة نادرة من الكتب والمقررات الدراسية القديمة، التي توثق مراحل مختلفة من تاريخ التعليم في المملكة، وتستعرض تطور المناهج التعليمية وتنوع المواد الدراسية التي تلقاها الطلاب خلال العقود الماضية.
وتكشف المقتنيات التعليمية المعروضة داخل المتحف ملامح البيئة الدراسية القديمة، من خلال عشرات الكتب والكتيبات التعليمية الأصلية التي جرى حفظها وعرضها بأسلوب تراثي يعكس قيمة تلك المرحلة التعليمية، ويعيد إلى الأذهان تفاصيل الدراسة في المدارس قديمًا.
ووثّقت “واس” تنوع عناوين الكتب المعروضة بين مقررات العلوم، والرياضيات، والجغرافيا، والتاريخ، واللغة العربية، والتربية الإسلامية، إلى جانب كتب المطالعة والنحو والأدب العربي، فضلًا عن خرائط تعليمية ومراجع دراسية استُخدمت داخل الفصول الدراسية في فترات زمنية متباينة.
وتعطي هذه المقتنيات لمحة عن حجم التطور الذي شهدته المناهج الدراسية في المملكة، إذ اتسمت الكتب القديمة بالاعتماد على الشرح النصي والأسلوب التقليدي في الطباعة والإخراج، مقارنة بالمناهج الحديثة التي تعتمد على الوسائط التفاعلية والتقنيات الرقمية وتنمية المهارات التعليمية الحديثة.
ويُعد المتحف نافذة ثقافية توثق جانبًا من تاريخ التعليم السعودي، من خلال المحافظة على هذه المقررات الدراسية بوصفها جزءًا من الذاكرة الوطنية، وشاهدًا على مراحل تعليمية أسهمت في بناء أجيال عديدة شاركت في مسيرة التنمية بالمملكة.
ويتيح متحف “للماضي أثر” الفرصة للزوار والمهتمين للاطلاع على تفاصيل الحياة الدراسية القديمة، واستحضار التحولات التي شهدها قطاع التعليم في المملكة عبر العقود الماضية.
