شارفت جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه على استكمال أعمال دورتها الثانية عشرة، بعد وصول مراحل التحكيم العلمي للأبحاث والابتكارات المرشحة إلى مراحلها النهائية، في امتداد لمسيرتها الدولية الرائدة في دعم البحث العلمي وتعزيز الجهود العالمية لإيجاد حلول مستدامة لتحديات المياه.
وأوضحت الأمانة العامة للجائزة أن لجان الفحص الأولي ولجان التحكيم أنهت أعمالها المتعلقة بتقييم المشاركات العلمية، فيما أنجزت لجان الاختيار معظم مهامها الخاصة بتقييم البحوث والابتكارات المرشحة للفوز، تمهيدًا للإعلان قريبًا عن العلماء والباحثين الفائزين بالدورة الحالية.
وأكدت الجائزة أن الدورة الثانية عشرة تشهد مشاركة علمية نوعية تعكس مكانتها العالمية، ودورها في استقطاب نخبة من العلماء والمراكز البحثية المتخصصة في مجالات المياه، والاستدامة البيئية، والأمن المائي، بما يعزز حضورها منصةً دوليةً لدعم الحلول العلمية، والابتكارات ذات الأثر الإنساني والتنموي.
وانطلقت الجائزة عام 2002م بتوجيه ورعاية من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله-، إيمانًا بأهمية دعم البحث العلمي، وتحفيز الابتكار في مجالات المياه، فيما واصلت مسيرتها العالمية بمتابعة واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضورها الدولي، وترسيخ مكانتها بين أبرز الجوائز العلمية المتخصصة في قضايا المياه والاستدامة.
وثمّن مجلس الجائزة الدعم والاهتمام اللذين تحظى بهما من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، الأمين العام للمؤسسة، إضافة إلى المتابعة المستمرة من الأمانة العامة للمؤسسة؛ مما أسهم في ترسيخ مكانة الجائزة عالميًّا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أشاد في وقت سابق بالدور الحيوي الذي تؤديه الجائزة في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالمياه، وذلك خلال حفل تسليم الجائزة في دورتها الحادية عشرة الذي أقيم بمقر الأمم المتحدة في فيينا، مؤكدًا أن المياه تمثل شريان الحياة، ومحذرًا من التحديات التي تواجه مليارات البشر في الحصول على مياه الشرب المأمونة، وخدمات الصرف الصحي الأساسية.
وأشار إلى أن أزمة المياه أصبحت تحديًا يؤثر مباشرة في الاقتصادات الوطنية، والنظم الغذائية، والصحية، والتماسك الاجتماعي، في ظل التغيرات المناخية، والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن الجائزة تنسجم مع “ميثاق المستقبل” الذي اعتمدته الأمم المتحدة مؤخرًا، والداعي إلى تبني حلول ترتكز على العلوم، والتكنولوجيا والابتكار.
وتقوم المملكة بدور قيادي في تنفيذ خطة عمل اللجنة؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
وتُعد جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه من أبرز الجوائز العلمية المتخصصة عالميًّا في مجال المياه، إذ تهدف إلى تكريم الإنجازات العلمية والابتكارات البحثية التي تقدم حلولًا عملية ومستدامة لتحديات المياه، بما يعكس الدور الريادي للمملكة في دعم البحث العلمي والمبادرات الإنسانية، والتنموية ذات الأثر العالمي.
