رمضان

عرض الكل

“أكلة الرقش” من العادات الرمضانية المتوارثة بمنطقة نجران

🗓 فبراير 28, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

لمنطقة نجران تاريخ تراثي عريق امتدّ لقرون طويلة، شكّل في طيّاته ملامح هوية ثقافية منفردة، انعكست على العادات والتقاليد، وأنماط المعيشة، أسهمت في حفاظ المجتمع على هذا الإرث الأصيل.
وتُعد الأكلات الشعبية بالمنطقة أحد مكونات هذا التراث العريق، بوصفها رافدًا مهمًّا من روافد الذاكرة المجتمعية، التي تحكي تفاصيل الحياة القديمة، وسردها للجيل الحالي من خلال حضورها الدائم في الحياة اليومية والمناسبات لتحافظ على أصالتها جزءًا من الهوية الوطنية.
وإذا تحدثنا عن الأكلات الشعبية بنجران يتبادر إلى الأذهان أكلة “الرقش”، التي اكتسبت شهرة واسعة سواء داخل المنطقة أو خارجها، نظير قيمتها الغذائية العالية، ومكوناتها الصحية القيّمة.
وتأتي أكلة “الرقش” مضافًا إليها “اللحم” من أشهر الأطباق التي تتصدر السفرة الرمضانية بمنطقة نجران، إذ أصبحت ثقافة سائدة لدى أهالي المنطقة، ومكونًا اجتماعيًّا ملازمًا لهم طيلة أيام الشهر الفضيل، وبالرغم من تطور الحياة الحديثة وتنّوع الأكلات الرمضانية، إلّا أن “الرقش واللحم” تبقى أكلة رئيسة لدى الأهالي، لا يمكن الاستغناء عنها على المائدة الرمضانية.
وتحكي كل خطوة من خطوات إعداد أكلة “الرقش” حكاية تراثية ملهمة، إذ يجري إعدادها وتحضيرها من طبيعة أرض نجران الخصبة، إذ تعتمد في مكوناتها على البُرّ النجراني، الذي يُعجن بطريقة متقنة، ثمّ يُطهى على الصاج، ويوضع في “المدهن” -إناء حجري-، ويُضاف إليه اللحم والمرق، لتُقدّم وجبةً متكاملةً رغم بساطة مكوناتها، إلّا أنها أصبحت رمزًا ثقافيًّا ملهمًا للجيل الحالي، وعنصرًا أساسيًا في المناسبات والفعاليات التراثية، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية لمنطقة نجران.