سجلت براري محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية تزايدًا ملحوظًا في أعداد “الضّبان”، في مؤشر بيئي يعكس تحسن الحالة البيئية ونجاح جهود حماية الحياة الفطرية وإعادة التوازن الطبيعي للمنظومة البيئية في المنطقة.
ورصدت مشاهد ميدانية انتشار “الضبان” في عدد من الفياض والسهول الرعوية المحيطة بالمحافظة، مع خروجها من جحورها تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة ونمو الغطاء النباتي الحولي، حيث ظهرت في بيئاتها الطبيعية فوق التكوينات الصخرية وبين الشجيرات البرية، بما يؤكد استعادة هذا الكائن لموائله الطبيعية بعد تراجع الضغوط البيئية وممارسات الصيد الجائر.
وأوضح مهتمون بالشأن البيئي أن هذا التنامي يعود إلى تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية الرامية إلى حماية الحياة الفطرية، من خلال تطبيق الأنظمة البيئية، وتشديد الرقابة على المخالفات، وتفعيل دور القوات الخاصة للأمن البيئي في الحد من التجاوزات، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي لدى الأهالي ومرتادي الرحلات البرية بأهمية المحافظة على الكائنات الفطرية ودورها في التوازن البيولوجي.
وأشاروا إلى أن المبادرات التوعوية التي نفذتها الجهات المعنية بالحياة الفطرية أسهمت في تعزيز ثقافة حماية الكائنات الفطرية والحد من الصيد الجائر، بما دعم استقرار العديد من الأنواع الفطرية في بيئاتها الطبيعية.
ويُعد “الضّب” من الزواحف النهارية العاشبة التي تؤدي دورًا مهمًا في البيئة الصحراوية؛ إذ تسهم جحوره وعمليات الحفر التي يقوم بها في تهوية التربة وتعزيز نفاذ مياه الأمطار إلى باطن الأرض، مما يساعد على إنبات النباتات البرية، فضلًا عن كونه عنصرًا رئيسًا في السلسلة الغذائية لعدد من الطيور الجارحة والكائنات الفطرية الأخرى.
ويجسد تعافي الحياة الفطرية في براري رفحاء نجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الاستدامة البيئية، وحماية التنوع الأحيائي، وتنمية البيئات الطبيعية بما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية.
بيئي
عرض الكلبين فياض رفحاء.. “الضّبان” ترسم ملامح التعافي البيئي
