حج

عرض الكل

وزير الإعلام: “رؤية المملكة 2030” صاغت واقعًا جديدًا لكفاءة الحج.. ومنظومتنا الخدمية جاهزة لاستقبال ضيوف الرحمن

🗓 مايو 13, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أكّد معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن المملكة العربية السعودية، وهي تستقبل موسم الحج، تجدد رسالتها بشرف احتضان أقدس البقاع وخدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى أن هذا الموسم يأتي والمملكة تستكمل عامها العاشر في مسيرة “رؤية 2030″، التي توجت عقدًا من العمل المتواصل في تشكيل مسارات التنمية وتعزيز القدرة على تحقيق المستهدفات بكفاءة وموثوقية، لبناء رخاءٍ ينعم به أبناء وبنات الوطن اليوم، ويترك أثرًا ممتدًّا لأجيال المستقبل.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الحكومي الـ34 الذي عُقد اليوم بالرياض لتسليط الضوء على استعدادات الجهات الحكومية لموسم الحج، بمشاركة معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ومعالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، ومعالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، ومعالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبد الرحمن الجلاجل.
وقال معاليه: “مع هذا التحول الذي أثمرته الرؤية، تواصل مؤسسات الدولة العمل في منظومة واحدة تتناغم فيها الجهود وتتكامل المسؤوليات، لتقديم خدماتٍ أكثر جودة وتجارب أكثر يسرًا، في سبيل غاية واحدة خدمة ضيوف الرحمن بأعلى درجات العناية والرعاية”.
واستعرض معالي وزير الإعلام استعدادات الجهات الحكومية لموسم حج هذا العام 1447هـ، مبينًا أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استكملت استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاج من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة، ضمن برنامج متكامل يعكس عناية المملكة بالعلماء ومكانتهم، كما هيأت الوزارة أكثر من 20,000 مسجد وجامع، ومساجد المشاعر المقدسة بخدمات متكاملة، مع توفير قرابة مليوني نسخة من المصحف الشريف “هدية خادم الحرمين الشريفين”، وأعدت أكثر من 120 مليون رسالة نصية توعوية للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، أوضح معالي وزير الإعلام أن وزارة الداخلية تقود جهودًا أمنية متكاملة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الحكيمة -أيدها الله- لضمان تنسيق أعمال الجهات وتوحيد إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن.
وبين معاليه أن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ “مبادرة طريق مكة” للعام الثامن على التوالي في (10) دول عبر (17) منفذًا دوليًا، وهي إحدى مبادرات الوزارة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية المملكة 2030)، مشيرًا إلى أن المبادرة استفاد منها أكثر من (1.2) مليون حاج منذ إطلاقها عام (2017).
وأشار إلى أن المنظومة الأمنية لإدارة الحج تستند إلى خطط دقيقة تبدأ من مراكز القيادة وصولًا إلى الميدان تعتمد على تحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي؛ مما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة، تشمل ميدانيًّا إدارة رجال الأمن للحشود بالحرم ومنشأة الجمرات وعلى الطرق المؤدية إليهما، إلى جانب التنظيمات المرورية المتكاملة على امتداد الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة حتى المشاعر المقدسة، بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الحجاج، في حين عززت وزارة الداخلية كفاءة الموسم من خلال حملة “لا حج بلا تصريح” لضمان تقديم الخدمات للحجاج النظاميين بكفاءة أعلى.
واستعرض معالي وزير الإعلام جهود منظومة التجارة خلال موسم الحج كاشفًا عن تنفيذ وزارة التجارة لأكثر من (33) ألف جولة رقابية استباقية في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لضمان وفرة السلع والمواد التموينية.
وأكد أن منظومة السياحة استعدت لوفود ضيوف الرحمن عبر تهيئة المرافق وفق أعلى مستويات الجاهزية، حيث اعتمدت وزارة السياحة نهجًا استباقيًا لرفع الطاقة الاستيعابية لمرافق الضيافة من خلال تراخيص النزل المؤقتة، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى أكثر من مليوني سرير في مكة المكرمة، وأكثر من (332) ألف سرير في المدينة المنورة.
وأوضح معاليه أنه تعزيزًا لجودة الخدمات المقدمة، نفذت الوزارة أكثر من (19) ألف زيارة رقابية على مرافق الضيافة والنزل المؤقتة قبل وأثناء الموسم، لضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن.
وفي سياق متصل، بيّن معاليه أن منظومة البيئة والمياه والزراعة لموسم الحج، عززت جهودها عبر خطط استباقية، ووفرة في الإمدادات يشرف عليها نحو (5000) كادر مدرب يعملون على مدار الساعة، لافتًا النظر إلى أن المنظومة تدير عملياتها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بكفاءة عالية، إذ تصل طاقة الإنتاج والنقل إلى (1.2) مليون متر مكعب، مع قدرات ضخ تتجاوز مليون متر مكعب يوميًّا، إلى جانب إجراء أكثر من (4000) فحص مخبري يوميًّا لضمان أعلى معايير الجودة.
وأكد معالي وزير الإعلام أن منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات والفضاء تواصل جهودها المكثفة لخدمة ضيوف الرحمن عبر بيئة رقمية متقدمة، إذ اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100%، يباشرها أكثر من (4200) كادر تقني في الميدان لتعزيز كفاءة الاتصال، مشيرًا -في انعكاس لتكامل الجهود الوطنية في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز البيئة التنظيمية- إلى تحقيق المملكة المركز الأول عالميًّا في مؤشر الجاهزية الرقمية الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2025 من بين (117) دولة.
وفيما يتعلق بمنظومة الإعلام أعلن معالي وزير الإعلام خلال المؤتمر عن إقامة النسخة الثالثة من “ملتقى إعلام الحج” بمكة المكرمة، الذي يعد بيئة إعلامية متكاملة، تضم جلسات حوارية ودورات تدريبية متخصصة، ومنصة للإيجازات الصحفية والشراكات الإعلامية، ومعرضًا إبداعيًّا يعكس التحول في خدمة ضيوف الرحمن.
وبيّن معاليه أن المؤتمر في نسخة هذا العام سيشهد مشاركة أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة، وبأكثر من (11) منطقة رئيسية، وذلك ضمن أعمال مركز العمليات الإعلامي الموحد بالحج.
وأشار إلى أن صدى الحج بلغ في العام الماضي، عَبر ما يقارب مليون مادة إعلامية، ونحو (8) ملايين تفاعل، وأكثر من (10) مليارات وصول, فيما يواكب الموسم هذا العام، أكثر من (150) وسيلة إعلامية، وبمشاركة تتجاوز (3000) إعلامي محلي ودولي، ويشارك أكثر من (100) مسؤول من (26) جهة حكومية من خلال (6) مؤتمرات وإيجازات صحفية.
وأوضح معاليه أن وكالة الأنباء السعودية (واس) عزّزت حضورها الدولي خلال موسم حج هذا العام عبر شبكة شراكات واسعة تضم (42) وكالة أنباء دولية، لدعمها بالمحتوى الخبري “النصي والمرئي”؛ بهدف تمكين الإعلام الدولي من نقل صورة الحج من الميدان إلى مختلف أنحاء العالم.
وفي معرض رد معالي وزير الإعلام على سؤال حول ما لوحظ خلال الفترة الماضية الإعلان عن استدعاءات لبعض ناشري المحتوى من قبل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وآخرها بيان الهيئة قبل أمس الذي أشار إلى استدعاء 49 مخالفًا، وماهي أبرز المخالفات التي قاموا بها، أجاب معاليه: “الأنظمة والقوانين واضحة جدًا، والهيئة العامة لتنظيم الإعلام لديها لوائح وأنظمة واضحة تُطبق على الجميع دون استثناء، ومن تم استدعاؤهم وقعوا في مخالفات نشر محتوى ضمن نظام الإعلام المرئي والمسموع، والتي تحظر نشر أي محتوى يخل بالنظام العام ومقتضيات المصلحة الوطنية”.
وأشار إلى أن ما تم رصده من محتوى مخالف وظف أدوات التأثير الرقمي بصورة تتجاوز حدود النقد الموضوعي إلى الإضرار بالوعي العام، عبر التضليل المعلوماتي وتشويه الحقائق.
وحول انعكاس إعلان فتح باب القبول للطلبة الدوليين عبر منصة “أدرس في السعودية” على فرص المواطنين، قال معالي وزير الإعلام: “إن هذا القرار ليس توسعًا على حساب الطلبة السعوديين، كون المقاعد المخصصة للطلبة الدوليين لها نسب محددة مسبقًا ولا تؤثر إطلاقًا على فرص القبول المتاحة للمواطنين”.
وأشار إلى أن جودة التعليم في الجامعات المرموقة عالميًا تُقاس اليوم بمقدرتها على أن تكون مقصدًا للعقول المبدعة والباحثين من خارج حدودها، موضحًا أن اختيار الطالب الدولي للدراسة في المملكة يضع الجامعات السعودية على خارطة التنافس الأكاديمي العالمي، ويساهم في استقطاب مبدعين سيكونون سفراء للمملكة في المستقبل، منوهًا في الوقت ذاته بأن معالي وزير التعليم سيتحدث بالتفصيل عن منظومة التعليم في مؤتمر صحفي حكومي مرتقب.


🏷 حج 🔖