حج

عرض الكل

الطائف.. محطات الضيافة التي استقبلت الحجيج قديمًا

🗓 مايو 10, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

مثّلت محافظة الطائف عبر التاريخ إحدى أبرز محطات الحجاج في طريقهم إلى مكة المكرمة، بحكم موقعها الجغرافي الذي جعلها بوابة الشرق للعاصمة المقدسة، وممرًا رئيسًا للقوافل القادمة من جهات متعددة، حيث ارتبطت أحياؤها ومواقعها القديمة بذاكرة الحج وخدمة ضيوف الرحمن عبر العصور.
وسلّط الباحث والمؤرخ خالد الحميدي الضوء على تاريخ تلك المحطات، موضحًا أن من أبرز مواقع ضيافة الحجيج منطقة “رُكبان شُبرة”، وهي تسمية مشتقة من “الركيب” التي تُطلق على الأراضي المهيأة للزراعة، وتقع حاليًا بين شارعي أبي بكر والجيش، حيث عُرفت قديمًا باستقبال الحجاج القادمين من شرق آسيا، الذين كان أهالي الطائف يطلقون عليهم اسم “البخارية”، لقدومهم من مناطق إسلامية مثل كازاخستان وطشقند وغيرها.
وأشار الحميدي إلى أن المنطقة شهدت آنذاك حراكًا تجاريًا موسميًا، ارتبط بقوافل الحجيج، حيث انتشرت الأسواق التي عُرضت فيها منتجات اشتهرت بها تلك البلدان، مثل الدرابيل والأصواف والكافيار، في صورة تعكس التبادل الثقافي والتجاري المصاحب لرحلات الحج.
وأوضح الحميدي أنه في الجهة الجنوبية من المحافظة، برز “حي اليمانية”، المعروف قديمًا باسم “الحُفَر”، بوصفه محطة رئيسة لاستقبال الحجاج القادمين من اليمن عبر الطرق التاريخية الممتدة من جنوب الجزيرة العربية إلى الطائف، حيث كان الحي يحتضن قوافل حجاج اليمن، في مشهد يجسد عمق الروابط الاجتماعية وامتداد مسارات الحج القديمة، إلى جانب ما عُرف به أهالي الطائف من كرم الضيافة واستقبال ضيوف الرحمن.
أما “حي معشي” والموقع المعروف قديمًا باسم “المحطة” قرب حي السلامة، فارتبطا بعبور قوافل الحجاج خلال العهد العباسي، حيث تشير الروايات التاريخية إلى أن المنطقة كانت نقطة عبور وتنظيم للقوافل المتجهة نحو مكة المكرمة، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية للطائف في إدارة طرق الحج وخدمة الحجاج عبر الحقب الإسلامية المختلفة.


🏷 حج 🔖