قدّمت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) خلال مشاركتها في أسبوع البيئة 2026، عرضًا شاملًا لجهودها في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة داخل المدن الصناعية، عبر مبادرات نوعية تعكس التزامًا واضحًا بالتحول الأخضر وتقليل التلوث الصناعي.
ففي جانب الاقتصاد الدائري، استعرضت “مدن” جهودها في رفع كفاءة الإنتاج والاستهلاك عبر إعادة استخدام المواد وتقليل الانبعاثات، حيث نفّذت 800 زيارة ميدانية للمصانع في 3 مناطق مستهدفة، خصّص منها 100 مصنع ضمن خطط متخصصة لإعادة التدوير، وتحسين إدارة المخلفات الصناعية؛ بما يسهم في تعزيز الاستدامة الصناعية وتقليل الهدر.
أما نظام “مدن” للإدارة البيئية، فقد برز كأحد الأنظمة المتقدمة في الرصد الفوري للمؤثرات المناخية وجودة الهواء، لدعم التخطيط المستقبلي وتوجيه تخصيص الأراضي الصناعية وفق نوع النشاط، ويغطي النظام 11 مدينة صناعية عبر 11 محطة لقياس جودة الهواء تعمل على مدار الساعة؛ مما يعزز من قدرة المدن الصناعية على مراقبة الانبعاثات والحد من تأثيراتها.
وفي ملف الحياد الكربوني، تعمل “مدن” على تطوير إستراتيجية متكاملة لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2060، تشمل إعداد خط الأساس، ووضع الإستراتيجية، وتحديد خارطة طريق واضحة للتنفيذ، بما يتماشى مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.
واستعرضت الهيئة جهودها في التشجير ضمن مبادرة “مدن خضراء”، التي تهدف إلى زيادة الغطاء النباتي داخل المدن الصناعية، حيث وصلت المسطحات الخضراء إلى 3 ملايين متر مربع بنسبة نمو 50%، وزُرعت مليونا شجرة بنسبة نمو 100%، دعمًا لخفض الانبعاثات، وتحسين جودة الحياة.
وفي جانب الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، أكدت “مدن” دور هذا الإطار في تقييم التزام المنشآت الصناعية بالاستدامة والمسؤولية، وتأثيرها على المجتمع والبيئة والمستثمرين، بوصفه عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأبرزت الهيئة جهودها في المدن الذكية عبر توظيف طائرات الدرون لرصد التجاوزات البيئية وإجراء قياسات جودة الهواء، إلى جانب استخدام مستشعرات ذكية تسهم في مراقبة الانبعاثات وتحسين إدارة البيئة الصناعية.
وبذلك، عكست مشاركة “مدن” في أسبوع البيئة توجهًا واضحًا نحو بناء مدن صناعية أكثر استدامة، وتبني تقنيات حديثة تسهم في الحد من التلوث وتحسين جودة الحياة، بما يدعم مستهدفات التنمية الوطنية.
بيئي
عرض الكل“مدن” تستعرض مبادراتها البيئية الداعمة للاستدامة الصناعية خلال أسبوع البيئة 2026
