ثقافي

عرض الكل

معرض “كنوز غارقة” يستعرض شواهد خزفية من حطام سفينة أملج في القرن الثامن عشر

🗓 أبريل 29, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يُقدّم معرض “كنوز غارقة: التراث البحري في البحر الأحمر” المُقام في متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية، قراءة معرفية متجددة للتاريخ البحري، عبر توظيف مكتشفات أثرية نوعية تُجسّد عمق التفاعل الحضاري والتجاري عبر البحر الأحمر، تتصدرها مجموعة لافتة من الخزف الصيني التي تعكس امتداد شبكات التبادل الثقافي بين الشرق والغرب عبر العصور.
ويركّز المعرض على قطع أثرية مستخرجة من حمولة حطام سفينة “أملج” التي تعود إلى القرن الثامن عشر، حيث يشكّل الخزف الصيني أحد أبرز عناصرها، بما يحمله من دلالات حضارية وتجارية.
وقد أسفرت أعمال التنقيب عن العثور على 134 كوبًا شبه مكتمل و479 شظية خزفية، تعود جميعها لأوانٍ صغيرة خُصصت لشرب الشاي والقهوة، في مؤشر يعكس أنماط الاستهلاك المرتبطة بحركة التجارة في تلك الحقبة.
وتكشف هذه المجموعة عن تنوّع زخرفي وفني لافت، إذ تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسة تشمل الأكواب المطلية بالأزرق الأحادي، وأكواب “باتافيا” المرتبطة بتجارة شركة الهند الشرقية الهولندية، إلى جانب الخزف الأزرق والأبيض “تشينهوا”، الذي تميّز بزخارف نباتية وطبيعية ورمزية، من أبرزها نقوش الفاوانيا والخيزران، فضلًا عن أنماط تجريدية مثل “العجلة المشتعلة”.
ويعكس هذا التنوع الفني والتقني الامتداد الواسع لشبكات التجارة البحرية التي ربطت شرق آسيا بموانئ البحر الأحمر، مرورًا بمراكز تجارية في المحيط الهندي، وصولًا إلى الأسواق الإقليمية، فيما تُظهر المقارنات الأثرية تقاربًا واضحًا بين خزف سفينة أملج وحمولات سفن تاريخية أخرى، بما يعزّز فهم طبيعة التبادل التجاري في تلك الفترة.
ويقدّم المعرض تجربة ثقافية ومعرفية نوعية حتى 29 مايو 2026، مستعرضًا مكتشفات أثرية من أعماق البحر الأحمر تعكس تاريخ الملاحة البشرية ومسارات التبادل الحضاري عبر العصور.
ويجسّد المعرض الذي أُنجز بالتعاون مع هيئة التراث، دور المؤسسات الثقافية في توثيق التراث البحري وصونه، وتقديمه بأساليب عرض حديثة تربط بين البحث العلمي والسرد المتحفي، بما يسهم في ترسيخ الوعي بقيمة هذا الإرث بوصفه عنصرًا حيًا في الذاكرة الوطنية.


🏷 ثقافي 🔖