حققت أمانة منطقة الباحة إنجازًا دوليًا بارزًا بحصول مدينة الباحة على الاعتماد الدولي من الاتحاد العالمي للمعاقين كمدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية لعام 2026م، لتكون أول مدينة في المملكة تحقق هذا المستوى من الاعتراف الدولي، والثالثة على مستوى الشرق الأوسط، والسادسة عالميًا.
ويأتي هذا الإنجاز تأكيدًا لنجاح مسار تنموي متكامل قادته الأمانة بتوجيهات سمو أمير منطقة الباحة، وسمو نائبه، وبدعم وإشراف معالي وزير البلديات والإسكان، ومتابعة أمين منطقة الباحة.
ويُعد هذا المنجز تتويجًا لمسيرة مؤسسية انطلقت من رؤية إستراتيجية وضعتها الأمانة قبل نحو عامين، هدفت إلى تحويل منطقة الباحة إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، تقوم على تمكين المستفيد، وتعزيز جودة الحياة، وبناء بيئة حضرية شاملة.
وبدأت الأمانة هذا المسار من خلال تشخيص شامل للواقع، استند إلى قاعدة بيانات دقيقة أظهرت أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة يبلغ (15,262) مستفيدًا، بما يمثل نحو (4.5%) من السكان، وهو ما شكّل الأساس لبناء برنامج تنفيذي متكامل يستند إلى الاحتياج الفعلي، ويحقق كفاءة في توجيه الموارد، ويرفع من جودة المخرجات.
وقادت الأمانة البرنامج عبر منهجية عمل مؤسسية شملت تحليل الفجوات، ودراسة تجربة المستفيد، وتحديد الأولويات التنفيذية، وبناء مؤشرات أداء واضحة، وربطها بمستهدفات مرحلية قابلة للقياس؛ مما أسهم في تحقيق تحول تدريجي من التخطيط إلى الأثر الملموس.
وأسفرت هذه الجهود عن تهيئة نحو (71%) من مرافق المدينة بشكل جزئي أو كلي، حيث شملت الأعمال تطوير (178) متنزهًا عامًا، منها (170) متنزهًا بمسارات مخصصة، وتجهيز (120) دورة مياه مهيأة، وتوفير (178) موقعًا بمواقف مخصصة، إضافة إلى إنشاء (170) مسارًا مخصصًا لتعزيز الربط الآمن بين المرافق، وتطوير (80) منطقة ألعاب مهيأة؛ بما يعكس شمولية في معالجة مختلف جوانب البيئة الحضرية.
كما حققت الأمانة مؤشرات أداء متقدمة، تمثلت في معالجة (90%) من البلاغات خلال (48) ساعة، وارتفاع نسبة رضا المستفيدين إلى (89%)، واستفادة أكثر من (12) ألف مستفيد سنويًا من الخدمات والبرامج المقدمة، وهو ما يعكس كفاءة التشغيل، وجودة التنفيذ، وفاعلية النموذج المعتمد.
