أتاحت دارة الملك عبدالعزيز مجموعة خير الدين الزركلي الوثائقية؛ في خطوة تعزز جهودها المتواصلة في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الوثائقي للمملكة العربية السعودية.
وتُعد هذه المجموعة من أبرز المصادر الأرشيفية التي توثق سيرة علم من أعلام الفكر العربي، جمع بين الأدب والسياسة والدبلوماسية، وأسهم بفاعلية في تشكيل المشهدين الفكري والسياسي في العالم العربي خلال القرن العشرين.
وتكشف وثائق المجموعة عن الامتداد الجغرافي الواسع لنشاط الزركلي، الذي شمل بلاد الشام ومصر والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى عدد من الدول، منها المغرب وتونس وتركيا وفرنسا وبريطانيا وأمريكا.
وتضم مراسلات ووثائق نادرة تعكس شبكة علاقاته الواسعة مع ملوك ورؤساء ودبلوماسيين ومفكرين عرب، في مقدمتهم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود, والملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود, والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمهم الله-, إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والثقافية البارزة.
ويمتد النطاق الزمني للمجموعة من عام 1294هـ حتى عام 1385هـ (1877م – 1966م)، موثقًا مرحلة مفصلية في التاريخ الحديث، تناولت موضوعات السياسة العربية، والقضية الفلسطينية، والعمل الدبلوماسي، والنشاط الصحفي، إضافة إلى مراحل تأسيس الدولة السعودية, وأعمال جامعة الدول العربية.
وتتنوع مواد المجموعة بين الوثائق الرسمية، والمراسلات السياسية، والمواد الأدبية والشعرية، والمخطوطات والوثائق الشخصية، بما يعكس التفاعل العميق بين الفكر والممارسة السياسية في تلك الحقبة.
وأكّدت الدارة في سياق رسالتها الوطنية أن الوثائق التاريخية تمثل أساسًا راسخًا في تدوين التاريخ، وحفظ حقوق الأجيال في معرفة إرثهم الحضاري، داعيةً العموم وكل من يمتلك وثائق أو مراسلات أو مخطوطات ذات قيمة تاريخية إلى المبادرة بإهدائها أو إيداعها لديها، لإتاحتها للباحثين وإثراء الأرشيف الوطني، بما يسهم في حفظ ذاكرة الوطن ورموزه.
كما دعت الراغبين في تتبع المسار الفكري والدبلوماسي للزركلي إلى زيارة مركز خدمات المستفيدين بمقرها، للاطلاع على محتويات المجموعة، والاستفادة منها في بحوثهم ودراساتهم.
