يتجسد حضور المرأة السعودية في القطاع الصناعي بمنطقة عسير في صورة متقدمة من الكفاءة والإسهام النوعي، بالتزامن مع الاحتفاء بـ”اليوم العالمي للمرأة في الصناعة” الذي أقرته الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في 21 أبريل؛ ليكون مناسبة دولية تعزز الاعتراف بدور المرأة المحوري في الابتكار والإنتاج والقيادة، ودعم بناء مستقبل صناعي أكثر شمولًا واستدامة.
ويعكس هذا اليوم إدراكًا عالميًا متزايدًا بأهمية دور المرأة في دعم التحول الصناعي، والإسهام في تطوير الصناعات ورفع تنافسية القطاع، ودفع مسارات النمو والابتكار على المستوى الدولي، فيما تأتي هذه المناسبة في المملكة امتدادًا للتوجه الوطني نحو تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في القطاع الصناعي، وتعزيز حضورها في الصناعات المتقدمة والبحث والتطوير وريادة الأعمال، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي أحد المصانع المختصة بالصناعات الطبية في عسير، تقدم الكفاءات النسائية نماذج عملية تعكس هذه التحولات، حيث تتولى أفراح الشهراني إدارة الإنتاج، عبر الإشراف على عمليات التشغيل وتنظيم سير العمل لضمان تحقيق الأهداف الإنتاجية بكفاءة وجودة عالية، مستندة إلى خبرة تمتد لخمس سنوات، تشمل متابعة فرق العمل وتوفير الاحتياجات التشغيلية والالتزام بمعايير السلامة.
وفي جانب سلاسل الإمداد، تدير أسماء الشهراني قسم “اللوجستيك”، من خلال الإشراف على عمليات النقل والتوزيع وضمان وصول المواد والمنتجات في الوقت المناسب، مع متابعة الشحنات والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وذلك بخبرة تمتد لثلاث سنوات.
وتضطلع تهاني الشهراني بإدارة قسم المستودعات، عبر تنظيم عمليات الاستلام والتخزين والصرف، وضمان دقة المخزون وتوفر المواد في الوقت المناسب، إضافة إلى متابعة فرق العمل وتطبيق الإجراءات المعتمدة، مستندة إلى خبرة عملية تمتد لخمس سنوات.
وعلى مستوى خطوط الإنتاج، تعمل سامية الفيفي في تشغيل ومتابعة الآلات، حيث تتولى إعداد وتشغيل خطوط الإنتاج ومراقبة الأداء واكتشاف الأعطال، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة، في تجربة تمتد لأربع سنوات تعكس أهمية الدور الفني في استمرارية الإنتاج.
وفي قسم تجميع الأجهزة الطبية، تسهم ابتسام عسيري وأشواق عسيري في تنفيذ عمليات التركيب والتجميع وفق المواصفات المعتمدة، مع التأكد من جودة المنتج وسلامته قبل انتقاله للمراحل اللاحقة، في تجربة عملية حديثة لا تتجاوز ستة أشهر، لكنها تعكس سرعة تأهيل كوادر الشباب الوطنية.
وتؤكد هذه النماذج النسائية أن تمكين المرأة في الصناعة لم يعد خيارًا، بل عنصرًا فاعلًا في دعم التنمية الصناعية وتعزيز استدامتها، حيث ينعكس حضورها على تطوير القطاع واتساع فرصه، بما يجسد مضامين اليوم العالمي للمرأة في الصناعة، ويعزز مكانة المملكة ضمن الاقتصادات الصناعية المتقدمة.
اقتصادي
عرض الكلفتيات عسير في الصناعة الطبية.. كفاءات وطنية تعزز الإنتاج وتواكب التطور التقني
أخبار ذات صلة
أبريل 21, 2026
بورصة المغرب تغلق على ارتفاع
أبريل 21, 2026
