شاركت المنظمة العربية للسياحة في المائدة المستديرة حول تعزيز السياحة الصحية في المنطقة العربية، التي عُقدت بمقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية في القاهرة مؤخرًا، بمشاركة خبراء ومختصين وممثلين من (11) دولة عربية، في إطار جهود تعزيز التكامل العربي وتطوير هذا القطاع الحيوي.
واستُهلت أعمال المائدة بكلمة المدير العام للمنظمة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني الذي أكد أن اللقاء يهدف إلى استعراض الفرص الاستثمارية في السياحة الصحية، وبحث التحديات التي تواجهها، إلى جانب مناقشة سبل توحيد الرؤى وتبادل الخبرات بما يسهم في تقديم خدمات علاجية متكاملة وآمنة على مستوى المنطقة.
من جهته، أوضح معالي الأمين العام للمنظمة العربية للسياحة الدكتور محمد هشام زعزوع أن جلسات المائدة التي استمرت يومين، ناقشت عددًا من المحاور الإستراتيجية المرتبطة بالسياحة الاستشفائية والعلاجية، شملت الأطر التشريعية والتنظيمية، ومتطلبات تطوير القطاع، إضافة إلى استعراض تجارب عربية ودولية ناجحة، بما يعزز فرص النمو والاستثمار في هذا المجال.
وخلصت المائدة إلى جملة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى إعداد تشريعات عربية تنظم العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية والمستفيدين منها، وتعزز التكامل بين القطاعين الصحي والسياحي، إلى جانب إنشاء منصة عربية موحدة للسياحة الصحية لتنسيق الجهود التسويقية وتبادل الخبرات، وإطلاق برامج تدريبية مشتركة لتأهيل الكوادر العربية في مختلف تخصصات هذا القطاع.
وأوصت بإصدار وثيقة عربية موحدة تعزز جودة الخدمات وتحفظ حقوق المستفيدين، إضافة إلى الدعوة لعقد مؤتمر عربي موسع للسياحة الصحية مطلع عام 2027، مع إعداد تقرير شامل بالتوصيات لرفعه إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تمهيدًا لعرضه على مجالس وزراء الصحة والسياحة العرب.
وتأتي هذه الجهود في ظل النمو المتسارع لقطاع السياحة العلاجية عالميًا، حيث يُقدّر حجم السوق بنحو (990.4) مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى (2.4) تريليون دولار بحلول عام 2035، فيما تسجل المنطقة العربية معدلات نمو لافتة مدعومة بتطوير البنية الصحية، والحصول على الاعتمادات الدولية، وتبني التقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب المزايا التنافسية في تكلفة الخدمات.
