ثقافي

عرض الكل

خبراء يناقشون واقع القطاع الثقافي غير الربحي ودوره المستقبلي في الرياض

🗓 أبريل 15, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

واصل ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي أعماله من خلال مجموعة من الجلسات الحوارية التي أقيمت اليوم، بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض بمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين، ناقشوا خلالها واقع القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره المستقبلي في بناء أثر مستدام ثقافيًا واقتصاديًا.
وناقشت جلسة “القطاع الثقافي غير الربحي من النمو إلى صناعة الأثر” الإستراتيجية التي تستكشف الآليات التي تمكن من التحول النوعي للقطاع غيري الربح في المملكة، ليكون محركًا تنمويًا واقتصاديًا عالي الأثر وذلك من خلال قراءة عميقة لمؤشرات النمو المتسارع، وأبعاد الأثر متعددة المستويات، بجانب استعراض نماذج وقصص نجاح تعكس قدرة القطاع على خلق قيمة مستدامة.
وشارك في الجلسة كل من: صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، والمشرف العام على مركز ريادة الدكتور بندر العامر، ووكيل الإستراتيجيات والسياسات الثقافية بوزارة الثقافة البراء العوهلي، ووكيل الشراكات الوطنية وتنمية القدرات بوزارة الثقافة نهى قطان.
وتطرق المتحدثون إلى الأساليب والآليات الممكنة لحفظ التراث، مؤكدين أن هناك أكثر من طريقة متاحة لفعل ذلك، إلا أن الهدف الرئيس في هذا الصدد يتمثل في ضمان استدامة عملية حفظ التراث، وإيجاد تدابير وآليات إبداعية من شأنها تحقيق هذا الهدف.
وأكدوا أن صناعة الأثر في القطاع الثقافي يتطلب مدد زمنية طويلة، لذا فإن استعجال النتائج من شأنه إفشال عملية صناعة الأثر، لافتين الانتباه إلى أهمية القطاع الثقافي غير الربحي، بوصفه شريكًا أساسيًا وذا دور جوهري في الحراك الثقافي، لا سيما وأنه المسؤول عن حماية ثقافة المجتمعات، لذا فالمردود المادي والاقتصادي لا يهم بقدر عملية التوثيق وحفظ الثقافة، مشددين على أن أهمية هذا القطاع تفوق أهمية قطاعات غير ربحية في مجالات أخرى غير ثقافية، نظير الدور المنوط به على صعيد الحركة الثقافية للمجتمعات والشعوب، فحفظ إرثها والعناية به يمثل جزءًا كبيرًا من الهوية الوطنية لتلك المجتمعات.
وفي جلسة “تحقيق الأثر الثقافي من التخطيط إلى الاستدامة” شارك كل من الرئيس التنفيذي لمجلس الجمعيات الأهلية عبدالمجيد الدهمشي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية عبدالمحسن السلطان، والشريك المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة تسامي لجين العبيد، ومدير عام الإستراتيجية والتطوير في معهد الفنون نواف الحربي، ومدير حاضنة الثقافة محمد القرني.
وناقش المتحدثون في هذه الجلسة سبل تحويل مبادرات الثقافية من مرحلة التخطيط إلى تحقيق أثر ثقافي واجتماعي مستدام من خلال تبني نماذج تشغيل فعاله وتعزيز الشراكات بين القطاعات المختلفة وتطوير مفهوم الأثر الثقافي ودوره في دعم التنمية المجتمعية والاقتصاد الثقافي ودور التخطيط الإستراتيجي في بناء مبادرات ثقافية مستدامة وقابلة للتوسع ودور الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص في تعظيم الأثر الثقافي واستعراض تجارب وممارسات ناجحة في تحقيق الاستدامة للمشاريع الثقافية.
وسلطت جلسة “إحياء الإرث الثقافي.. كيف تصنع المنظمات غير الربحية الفرق” الضوء على دور المنظمات غير الربحية في إحياء الإرث الثقافي وتعزيز حضوره في المجتمع من خلال دعم مختلف مراحل سلسلة القيمة الثقافية بدأ من اكتشاف المواهب وتطوير المحتوى الثقافي وصولًا إلى الإنتاج والتوزيع والتأثير المجتمعي كما تناقش الجلسة سبل تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص لبناء منظومة ثقافية متكاملة.
وشارك في الجلسة كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت عبدالمحسن بن عبدالعزيز مدير التطوير والشراكات بجمعية الثقافة والفنون، ورئيس مجلس إدارة جمعية الفلسفة الدكتور عبدالله المطيري، وعضو مجلس إدارة جمعية حرفة الدكتورة دليل القحطاني، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية الدكتور منصور بن محمد مريسي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة التراث غير الربحية الدكتور وليد الحميدي.
وتناول المشاركون في جلسة “الاستدامة المالية.. من الدعم التقليدي إلى النماذج المبتكرة” طرق ووسائل تمويل القطاع الثقافي وتحولها من نماذج دعم تقليدية إلى أخرى مبتكرة تعزز الاستدامة والاستقلالية المالية للمنظمات الثقافية كما تستعرض فرص تنويع مصادر التمويل وبناء شراكات إستراتيجية وتبني أدوات استثمارية تدعم نمو القطاع الثقافي واستدامته.
وشارك في الجلسة كل من عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد الخليجية الدكتور محمد الهذلول، والشريك في ألفا الاستشارية الدكتور عادل المؤمن، مستشار تسويق واستدامة وحامد الذيابي، ومؤسس منصة زد للتجارة الإلكترونية مازن الضراب، ومدير إدارة منتجات وخدمات القطاع غير الربحي ببنك التنمية الاجتماعية نايف الفعيم.
وفي جلسة “أثر بلا حدود.. دور منظمات ومبادرات تبني مجتمعات” التي شارك بها الرئيس التنفيذي لمركز عبد الرحمن السديري الثقافي سلطان السديري، والأمين العام لمؤسسة المداد للتراث والثقافة والفنون المهندس أنس صيرفي، والمدير التنفيذي للمبادرات العالمية والابتكار بمؤسسة محمد بن سلمان “مسك الخيرية” مشاعر الزغبي، ومدير عام محفظة المنتجات الثقافية بهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز التركي، حيث ناقش المتحدثون الدور المتنامي للمنظمات والمبادرة المجتمعية في إحداث أثر إنساني يتجاوز حدود العمل التقليدي، وكيف يمكن للمبادرات المجتمعية أن تتحول من جهود فردية أو محلية إلى منصات قادرة على بناء مجتمعات أكثر تماسكًا.
واستعرضت جلسة “التعاونية الثقافية.. نموذج مستدام لتمكين الإبداع وتعزيز الأثر الثقافي” مجموعة من نماذج المؤسسات التعاونية الثقافية كأحد المنظمات الثقافية التي تُسهم في تمكين الممارسين الثقافيين وتعزيز استدامة العمل الثقافي غير الربحي، بمشاركة كل من: مدير عام الإدارة العامة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية معن العنقري، والمستشار الخبير الدولي والشريك المؤسس لشركة سبارك الاستشارية سيفاك بابازيان، ورئيس مجلس إدارة مسرح كيف التعاونية ياسر مدخلي، ورئيس نادي صوان التراث ماجد المهنا أبا الخيل.
وتحدث المشاركون عن الإطار المؤسسي والتنظيمي للتعاونيات في المملكة إلى جانب نماذج وتجارب دولية ناجحة مع تسليط الضوء على بعض التجارب المحلية، بهدف إبراز دور التعاونيات في دعم الاقتصاد الثقافي وتعزيز التكامل بين الجهات الفعالة في القطاع.
يذكر بأن الملتقى الذي تنظمه وزارة الثقافة على مدى يومين، يهدف إلى تسليط الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها القطاع الذي يعيش نهضةً كبيرة منذ إطلاق الوزارة لإستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي، بهدف تحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الثقافية، وتوطين المعرفة واستثمار أفضل الممارسات المحلية والدولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة ببرامج وخدمات القطاع الثقافي غير الربحي.