عام

عرض الكل

كيف تصيد الطائرات الورقية الصحراوية الحيوانات؟

🗓 أبريل 10, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

انتشرت الهياكل الحجرية الغامضة بكثافة في الحرات البركانية غرب المملكة، وعُرفت باسم “الطائرات الورقية الصحراوية”، إذ كانت تُستخدم بصفتها مصايد جماعية للحيوانات، وتشكل شاهدًا فريدًا على أساليب التكيّف البيئي والتخطيط الهندسي القديم.
ووفقًا لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، توجد هذه الهياكل في حرة خيبر، وتعود جذورها إلى أكثر من خمسة آلاف عام، أي إلى فترة العصر البرونزي المبكر، وتُعد من أقدم وأضخم المنشآت الصخرية في الجزيرة العربية، ويُرجح أن الغرض منها كان توجيه الحيوانات البرية، مثل الغزلان والوعول، نحو مركز الفخ لصيدها بشكل جماعي، في دلالة على مستوى متقدم من المعرفة البيئية والسلوكية لدى الإنسان القديم.
وتُظهر هذه المنشآت التي يبدو تصميمها الفريد بوضوح من خلال التصوير الجوي بنية تشبه الطائرة الورقية التقليدية، حيث تتكون من ذراعين طويلتين تمتدان لمئات الأمتار باتجاه حظيرة مركزية مغلقة أو شبه مغلقة، مما يُبرز قدرة الإنسان القديم على تنظيم عمليات الصيد الجماعي بوسائل فعالة.
وتُبرز المسوحات الميدانية الحديثة، لا سيما في منطقة جبل القدر، أن تدفقات الحمم البركانية الناتجة عن ثوران حدث قبل أقل من ألف عام قد غمرت بعض هذه المنشآت، ما يدل على أن تاريخ إنشائها أقدم بكثير.
ويجعل ذلك من هذه المنشآت مرجعًا زمنيًا مهمًا لعلماء الآثار والجيولوجيا، لما توفره من طبقات دالة على تتابع الأحداث الطبيعية والبشرية في المنطقة.


🏷 عام 🔖